الرئيسيةعربي و عالميالجيش التايواني يطلق صواريخ من منصات...
عربي و عالمي

الجيش التايواني يطلق صواريخ من منصات متنقلة باتجاه المياه الصينية في مناورات «اضرب واهرب»

10/06/2026 17:02

نفّذ الجيش التايواني، يوم الأربعاء، عملية إطلاق صواريخ موجهة نحو المياه التي تفصل الجزيرة عن البر الصيني، باستخدام راجمات متنقلة واعتمد في ذلك نهج “اضرب واهرب”. جاء هذا الإجراء لتجسيد طريقة ردّ محتمل على أي هجوم محتمل من الجانب الصيني، وهو أول مرة تُستعمل فيها ذخائر حية في تدريب يهدف إلى صبّ الصواريخ في مضيق تايوان.

تفاصيل العملية واختبار نظام “هيمارس”

على الرغم من أن نظام “هيمارس” الذي يزود به الولايات المتحدة قد تم اختباره مسبقاً، فإن التدريب الحالي استُخدم فيه صواريخ تدريب منخفضة المدى لا تبتعد كثيراً عن السواحل قبل أن تغوص في مياه المضيق. صرح الضابط وانغ مينغ‑هوي، سيرجنت في الجيش، بأن التهديد الصيني الحالي يستدعي استمرار التدريبات على “هيمارس” بعزم ثابت لحماية تايوان، معتبرًا القوات التايوانية الأقوى في البلاد.

الموقف الصيني وتطورات التوترات البحرية

تُصنف الصين تايوان على أنها مقاطعة متمردة يجب أن تُخضع لسلطتها في المستقبل. وتستمر طائراتها وسفنها الحربية في التحليق فوق أجواء الجزيرة تقريباً كل يوم، إلى جانب سلسلة من التدريبات العسكرية الكبيرة التي أُجريت في محيطها خلال السنوات الأخيرة.

من جانبها، ألقت وزارة الخارجية التايوانية إدانة شديدة على العمليات البحرية الأخيرة التي نفّذتها الصين، مؤكدّة أن بكين لا تملك أي حق في فرض سيطرتها القانونية على المياه الواقعة شرق الجزيرة. وأعربت في بيان لها أن الصين لا يجوز لها استغلال أي مفاوضات محتملة بين اليابان والفلبين كذريعة لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة.

ردود الفعل الدولية والبيانات الرسمية

نقلت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء عن وزارة الخارجية التايوانية أن الصين لا تملك مبرراً لاستغلال أي مفاوضات بين طوكيو ومانيلا لتبرير توسيع نطاق سيطرتها على المياه المجاورة لتايوان، ووصفتها بأنها “غير قانونية”. من جهته، صرّح رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو على منصة إكس أن العملية الصينية تُعد توسعاً مموهًا يشكل تهديداً للسلام والاستقرار الإقليميين.

كما وصف وزير الدفاع التايواني، ويلينغتون كو، التحركات الصينية بأنها “استفزازية”، موضحاً أن الصين تحاول إيهام المجتمع الدولي بأن المياه الواقعة قبالة الساحل الشرقي لتايوان تخضع لصلاحياتها التنفيذية. وفي إطار ذلك، نشر خفر السواحل التايواني سبع سفن دورية لمراقبة الأنشطة الصينية.

المواجهات البحرية الأخيرة

في حدث منفصل، طردت السفن التايوانية أربع سفن صينية من المياه جنوب الجزيرة يوم الأحد، قبل أن تتجه نحو الشرق وفقاً لإعلان خفر السواحل يوم الاثنين. استمرت الأزمة لعدة ساعات، وأشار البيان إلى ضرورة احترام اليابان والفلبين لحقوق تايوان البحرية المتداخلة والحفاظ على قناة التواصل مع تايبيه.

من جانبها، صرّحت وسائل الإعلام الرسمية في الصين أن السفن الصينية نفّذت “عملية إنفاذ قانون” ردًا على المحادثات الجارية بين اليابان والفلبين لتحديد الحدود في المياه الشرقية لتايوان.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا أن وزارة النقل الصينية رتّبت “عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية” شرق تايوان، مؤكدة أن الهدف هو ممارسة “السلطة الإدارية البحرية” وحماية المصالح الوطنية، وهو ما تُصنّف الصين على أنه تصعيد للرد على إعلان طوكيو ومانيلا عن رغبتهما في مناقشة القضايا الحدودية.