الرئيسيةعربي و عالميشهرة قاتلة: عصابات المكسيك تستهدف المؤثرين...
عربي و عالمي

شهرة قاتلة: عصابات المكسيك تستهدف المؤثرين على مواقع التواصل

10/08/2026 21:01

تشهد المكسيك موجة متصاعدة من جرائم قتل المؤثرين ونجوم منصات التواصل الاجتماعي على أيدي عصابات المخدرات، في ظل انخراط متزايد لهؤلاء المشاهير في صراعات الكارتلات المتنافسة.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن العديد من المؤثرين المكسيكيين حاولوا استغلال الشعبية التي تحظى بها عصابات المخدرات المختلفة، عبر الترويج لها والإشادة ببعض الكارتلات. إلا أن هذا التوجه يحوّلهم إلى أهداف للاغتيال، وقد دفع عدد منهم الثمن غالياً بالفعل.

ويُقتل كثير من هؤلاء علناً وبطرق وحشية، في محاولة واضحة لإرسال رسائل رعب لمتابعيهم وللمؤثرين الآخرين، وفق الصحيفة.

مناطق الخطر

أكد خبراء أن المؤثرين في المكسيك، خاصة في مناطق سينالوا وخاليسكو ومكسيكو سيتي التي تنشط فيها الكارتلات بقوة، أصبحوا أهدافاً متزايدة لجرائم القتل. وقد لقي ما لا يقل عن 9 مؤثرين حتفهم في سينالوا منذ عام 2024.

جريمة أثناء البث المباشر

الأسبوع الماضي، قُتل المؤثر المكسيكي سيزار غاستيلوم بالرصاص أثناء بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أمام مطعم للوجبات السريعة في سينالوا. وكان غاستيلوم، الذي يتابعه أكثر من 600 ألف شخص على “تيك توك” ويشتهر بمقاطع المقالب الكوميدية، يبث مباشرة مع صديقين، وكان الثلاثة يرتدون زي عمال توصيل الطعام ضمن تحدٍ على المنصات.

وأثناء مزاح الثلاثة، اقترب رجلان ملثمان على دراجة نارية، ثم سحب أحدهما مسدساً وأطلق النار على غاستيلوم في رأسه، مما أدى إلى وفاته فوراً.

ضحايا آخرون

في مايو الماضي، قُتلت المؤثرة فاليريا ماركيز (23 عاماً) بالرصاص أثناء بث مباشر عبر “تيك توك” من صالون التجميل الخاص بها. وأطلق رجل ملثم النار عليها في الرأس والصدر، وانتقلت مشاهد الجريمة التي وقعت في مدينة زابوبان بولاية خاليسكو إلى متابعيها عبر البث المباشر.

واتهم المدعون الفيدراليون لاحقاً رامون أنخيل ألفاريز أيالا، المعروف باسم “إر1″، بإصدار الأمر بقتل الشابة بناءً على طلب نجله فرانسيسكو.

من بين الضحايا أيضاً كيفن كاليتري، الذي قُتل برصاصة في الرأس أثناء تصوير مقطع داخل أحد الفنادق في مكسيكو سيتي، وخوسيه كارلوس غونزاليس هيريرا، الذي قُتل أثناء بث مباشر من أحد الأسواق.

علاقة خطيرة مع الكارتلات

تستخدم العصابات الإجرامية شخصيات شهيرة مثل غاستيلوم وفاليريا في عمليات غسل الأموال والترويج لمصالحها، بما في ذلك نشر الدعاية أو استقطاب مجندين محتملين. في المقابل، يحصل المؤثرون على الشهرة والاهتمام وزيادة عدد المتابعين، مقابل تقديم لمحات عن عالم تجارة المخدرات الغامض الذي طالما أثار فضول الناس.

وفي بعض الحالات، قد تعرض العصابات على المؤثرين المال أو الحماية مقابل نشر محتوى يخدم مصالحها. لكن الخطر يكمن في طبيعة علاقاتهم بالكارتلات؛ فالعمل مع جماعة إجرامية واحدة قد يثير غضب جماعة أخرى ويحوّل المؤثر إلى هدف للانتقام.

يُذكر أنه خلال العقدين الماضيين، قُتل نحو 200 صحفي في المكسيك بسبب عملهم، بالإضافة إلى مقتل عشرات الموسيقيين الذين يؤدون أغاني “ناركوكوريدوس” المرتبطة بعالم المخدرات.