الرئيسيةعربي و عالميحركة النهضة تتهم السلطات التونسية بـ«التنكيل...
عربي و عالمي

حركة النهضة تتهم السلطات التونسية بـ«التنكيل الممنهج» براشد الغنوشي في السجن

10/08/2026 21:01

اتهمت حركة النهضة التونسية، الاثنين، السلطات في بلادها بممارسة «تنكيل ممنهج» ضد رئيسها راشد الغنوشي داخل السجن، معتبرة ذلك «انتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية».

إضراب عن الطعام والدواء

جاء بيان الحركة بعد ساعات من إعلان هيئة الدفاع عن الغنوشي (85 عاماً) أنه بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام والدواء، احتجاجاً على فرض «عزلة تامة عليه» بعد نقله إلى المستشفى قبل 12 يوماً.

تحميل المسؤولية للسلطة

وأدانت النهضة بشدة ما وصفته بـ«التنكيل الممنهج» الذي يتعرض له الغنوشي، واعتبرته «انتهاكاً خطيرا لحقوقه الأساسية واحتجازاً تعسفياً». وحمّلت الحركة «السلطة ووزارة العدل المسؤولية كاملة عن أي مساس بالسلامة الجسدية للغنوشي».

وجددت دعوتها إلى «احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية، والتواصل مع العائلات والمحامين». كما دعت «المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بدورها الإنساني والقانوني في رفع هذه المظالم».

وطالبت الحركة بـ«الإفراج العاجل عن الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين، وطي صفحة المظالم والتنكيل التي طالتهم».

السياق السياسي والقضائي

وحتى الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر عن السولطات التونسية أي تعقيب بشأن بيان «النهدضة»، لكنها أكدت سابقاً أن القضاء مسستقل، ولا تتدخل في شؤونه.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، وأمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة «التحريض على أمن الدولة».

ولاحقاً، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الإتهامات الموجة إليه في إطارها، ويعتبرها سياسية.

وفي 25 يوليو 2021، بدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دسستور جدييد عبر إستفتاء، وإجراء إنتحابات تشريعية مبكرة.

وتعتب ر قوى تونسية، بينها حركة «النهضة»، هذه الإجراءات «تكرسيا لحكم فردي مطلق»، بينما تراها قوى أخرى «تصحيحاً لمسار ثورة 2011» التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). أمّا سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته «ضرورية وقانونية» لإنقاذ الدولة من «إنهيار شامل».