الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن يقدّم شكوى لمجلس الأمن بعد...
عربي و عالمي

اليمن يقدّم شكوى لمجلس الأمن بعد هجوم حوثي على مطار عدن

10/10/2026 12:58

قدمت الحكومة اليمنية، السبت، شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هجوم شنته جماعة الحوثي على مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

الشكوى المقدمة إلى مجلس الأمن

وجهت الحكومة رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

في الرسالة، أوضحت أن قوات الحوثي نفذت هجوماً على المطار في فجر يوم الأربعاء الموافق السابع من أكتوبر باستخدام صاروخين باليستيين وطائرات مسيرة محملة بمواد متفجرة، بينما كانت رحلة مدنية على وشك الهبوط وتواجد عدد من الطائرات والركاب والموظفين في المطار.

أضافت أن هذا الهجوم عرض حياة الموجودين لخطر مباشر وشكّل تهديداً جسيماً لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات.

واعتبرت الحكومة أن استهداف مطار مدني يخدم السكان يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد والمعايير الدولية المتعلقة بحماية الطيران المدني.

وأشارت إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بنهج متواصل للمليشيات في استهداف المنشآت المدنية، مستشهدة بهجوم سابق على مطار عدن تزامن مع وصول الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2020، وباعتداءات على مطارات مدنية في السعودية، بالإضافة إلى تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.

تفاصيل الهجوم على مطار عدن

وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت، في يوم الأربعاء الماضي، أن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الطائرة إلى جدة لتجنب تعريض حياة المسافرين للخطر.

وجاء الهجوم في ظل تصعيد عسكري بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب إطلاق الحكومة، في الخامس من أكتوبر الجاري، عملية فجر اليمن بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.

ومنسبتمبر/أيلول 2014، تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، بينما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من مدينة عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.

التداعيات والمطالبات

دعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، تنفيذاً لقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015.

وحذرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات يقوض جهود حماية الملاحة الدولية ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب إنسانية ومادية جسيمة.

كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران في اليمن والمنطقة.

وأكدت أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب معالجة أسبابها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات عسكرية تستخدم ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية.

وشددت الحكومة على أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح المليشيا، ودعم الحكومة لبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني ومجاله الجوي وسواحله وموانئه، تظل متطلبات أساسية لصون أمن اليمن واستقراره وأمن جواره وحماية الملاحة الدولية.