الرئيسيةعربي و عالمياتهام سوداني بشن هجوم سكين في...
عربي و عالمي

اتهام سوداني بشن هجوم سكين في بلفاست وإشعال احتجاجات مناهضة للهجرة

11/06/2026 01:02

أعلنت الشرطة البريطانية يوم الأربعاء عن توجيه اتهام لرجل سوداني يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، تم اعتقاله بناءً على شبهات تورطه في هجوم بسكين وقع في بلفاست، عاصمة أيرلندا الشمالية، وقد وُصف هذا الفعل بأنه محاولة قتل.

تفاصيل الاتهامات

حسب ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، يُواجه المتهم الآن تهمتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بالشروع في القتل، والثانية تتعلق بحيازة سلاح بنصل أو سلاح مدبب في مكان عام والتهديد بالقتل، وفقاً لتقارير وكالة الأنباء الألمانية.

من المقرر أن يحضر المتهم أمام المحكمة الابتدائية في بلفاست اليوم الأربعاء.

حالة الضحية

الضحية في الحادث هو رجل في الأربعين من عمره، ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى في حالة حرجة بعد أن أصيب بجروح خطيرة في العين والوجه والظهر.

وقد أثار الهجوم الذي وقع ليلة الاثنين استنكاراً واسعاً، حيث دعا قادة الشرطة والساسة في المملكة المتحدة إلى ضبط النفس وسط مخاوف من تحول الاحتجاجات المناهضة للهجرة إلى أعمال عنف.

التحقيقات وردود الفعل

أكد محققون أنه لا توجد دلائل تربط هذا الهجوم بأعمال إرهابية، وأن الشرطة تصنف الواقعة كـ«حادث خطير». تم توثيق الحادث بفيديو يظهر فيه المهاجم وهو يطعن الضحية في الرأس والرقبة بينما كان مستلقياً على الأرض، كما يظهر في اللقطات شخص يحمل عصا يتدخل لإيقاف الهجوم.

الاحتجاجات وتطورات الأمن

في أعقاب الحادث، اندلعت أعمال شغب في بلفاست، حيث أضرم محتجون النار في حافلة وأحرقوا حاويات تجارية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن الشرطة تتعامل مع «بؤر متفرقة من الاضطرابات» في عدة مواقع.

قُدم تقرير عن رجال ملثمين أشعلوا النيران في حاويات تخزين على طريق نيو تاون إردز في شرق المدينة، مستغلين تجمعاً كبيراً للمحتجين المناهضين للهجرة.

من جانبها، صرّحت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل أن ملثمين حرّقوا منازل عائلات في بلفاست بعد توجيه التهمة إلى السوداني المتهم، وأن مئات المتظاهرين، كثير منهم ملثمون، هاجموا الشرطة وأحرقوا سيارات في عدة مناطق.

وأظهرت لقطات بثتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشرطة وهي تساعد عائلات على الفرار من منازل اشتعلت فيها النيران.

في بيان لها، أكدت أونيل أنه لا مبرر لهذه الهجمات وأن حرق منازل العائلات يُظهر “جبناً مقيتاً”.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم بأنه “مقزز”، مشيراً إلى أنه لا يُعامل حالياً كعمل إرهابي.

يأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة في بريطانيا بعد مقتل طالب أثناء اعتقاله، وتزايد الاحتجاجات المناهضة للهجرة التي تستغلها أحزاب شعبوية لتوجيه الانتقادات إلى سياسات اللجوء.

ندد قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في أيرلندا الشمالية بالهجوم واعتبروه “مروعاً”، ودعوا إلى الهدوء، محذرين من أن أي اضطرابات قد تزيد من الأضرار التي تلحق بالمجتمع.