الرئيسيةعربي و عالميالتهاب الأنف الدوائي يهدد مستخدمي بخاخات...
عربي و عالمي

التهاب الأنف الدوائي يهدد مستخدمي بخاخات مزيلات الاحتقان

11/06/2026 09:01

أظهر موقع Cleveland Clinic الطبي أن التهاب الأنف الدوائي يُعد أحد أشكال احتقان الأنف التي تنشأ نتيجة الاستخدام المفرط لبخاخات ومحلولات مزيلات الاحتقان الموضعية. وتتسبب هذه المستحضرات في تهيج بطانة الممرات الأنفية، بينما يزداد انسداد الأنف سوءًا بمجرد الإقلاع عن استعمالها.

تحذيرات الصناديق الدوائية

أفادت دراسة نُشرت في مجلة Journal of Allergy and Clinical Immunology (JACI) أن جميع منتجات مزيلات الاحتقان المتاحة دون وصفة طبية تحمل إرشادات تمنع استخدامها لأكثر من عدة أيام متتالية. غير أن الأدلة العلمية لم توصل إلى اتفاق واضح بشأن الجرعة أو المدة التي قد تُفضي إلى حدوث التهاب الأنف الدوائي.

الأعراض والفئات الأكثر عرضة

تظهر الحالة عادةً على شكل احتقان مستمر للأنف، وقد تصاحبه اضطرابات أخرى في الجهاز التنفسي العلوي. وتُلاحظ زيادة انتشارها بين الشباب ومتوسطي العمر من كلا الجنسين.

تأثيرات الاستخدام المتكرر

صرّح استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أسامة سعيد أن بعض قطرات الأنف تعمل على تضييق الأوعية الدموية داخل التجويف الأنفي، ما يخفف التورم ويفتح الممرات الهوائية بسرعة. ومع ذلك، فإن الاعتماد المتكرر على هذه المستحضرات قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان عند الإقلاع عن استخدامها.

أضاف الدكتور سعيد أن الإفراط في استعمال قطرات الأنف يسبب جفاف وتهيج الأغشية المخاطية، ما قد ينتج عنه حكة أو إحساس بالحرقة، بالإضافة إلى ظهور قشور وجروح سطحية نتيجة فقدان الرطوبة الطبيعية. وفي حالات نادرة قد يتفاقم الأمر إلى نزيف أنفي متكرر نتيجة تأثر الأوعية الدقيقة.

من يحتاج إلى حذر خاص

نبه المختصون إلى ضرورة المتابعة الطبية الدقيقة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، إذ إن بعض مكونات مزيلات الاحتقان قد تؤثر على الدورة الدموية أو تُسبب آثارًا جانبية غير مرغوبة إذا استُخدمت بصورة غير صحيحة.

مدة الاستخدام الموصى بها

أكد الأطباء أن قطرات الأنف لا تُعَد علاجًا دائمًا لأسباب الاحتقان المتنوعة، بل تُستَخدم كإجراء مؤقت لتخفيف الأعراض في مواقف محددة. وأشاروا إلى أن معظم البخاخات الموضعية يُنصح بعدم استخدامها لأكثر من ثلاثة أيام متتالية إلا إذا صُدر توجيه طبي بذلك.

ودعا المتخصصون إلى الالتزام بالمدة المحددة في النشرة الدوائية أو التي يحددها الطبيب، مع ضرورة مراجعة المختص عند استمرار أو تكرار الأعراض لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاجية مناسبة. وأكدوا أن الاستخدام الواعي لهذه المستحضرات يضمن تحقيق الفائدة المرجوة ويقلل من خطر حدوث مضاعفات.