الرئيسيةعربي و عالميالعراق يضع خطة أمنية شاملة بعد...
عربي و عالمي

العراق يضع خطة أمنية شاملة بعد ضربات جوية أمريكية سعودية استهدفت الحشد الشعبي

29/07/2026 15:23

قرر مجلس الأمن الوطني العراقي، في اجتماع طارئ عقده الأربعاء 29 يوليو 2026، وضع خطة أمنية متكاملة تهدف إلى حفظ السيادة الوطنية والتصدي لأي انتهاكات قد تتعرض لها البلاد، مع تكليف وزارة الخارجية بالتحرك على المستوى الدولي. يأتي هذا القرار على خلفية غارات جوية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والسعودية ضد مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي.

اجتماع طارئ برئاسة رئيس الوزراء

ترأس رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، الاجتماع الذي خُصص لمناقشة تطورات الوضع الأمني وتداعيات الضربة الجوية. وأفاد بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، بأن المجلس ناقش الخطوات اللازمة للتعامل مع هذا التطور الخطير.

إدانة رسمية للاعتداء

أعرب مجلس الأمن الوطني عن استنكاره الشديد وإدانته القاطعة للعدوان، مشيراً إلى أنه جاء في وقت كانت الحكومة العراقية تجري اتصالات مع الأطراف المعنية للتحقق من المعلومات التي طرحها الجانبان السعودي والأمريكي بخصوص استهداف الأراضي السعودية. وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء، وفق تعبير المجلس.

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق من الأربعاء عن مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الغارات التي طالت مقراتها الرسمية في سبع محافظات عراقية.

وفي المقابل، أعلنت كل من واشنطن والرياض أنهما نفذتا ضربات دقيقة ونوعية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.

خطة أمنية لمسك الأرض ومنع التهديدات

أكد البيان العراقي أن المجلس قرر، تأكيداً على حصرية الإدارة الأمنية والدبلوماسية، وضع خطة أمنية شاملة لمسك الأرض والتصدي لأي خرق، بهدف منع أي جهة من تهديد دول الجوار. كما وجه وزارة الخارجية بالتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الانتهاكات وتثبيت حقوق العراق المشروعة.

وشدد المجلس على موقف الحكومة الثابت الرافض لكل الأعمال العدائية، بغض النظر عن مصدرها، مؤكداً أن التعامل مع هذه الاعتداءات ومواجهتها يعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسساتها الدستورية وحدها. وجدد التزام بغداد بتعزيز الاستقرار الإقليمي والدوري والنأي بالبلاد عن النزاعات.

رفض التصرفات الأحادية والالتزام بالاستقرار

عبر المجلس عن رفضه للتصرفات الأحادية غير المبررة، معتبراً أنها تعيق مساعي الحكومة لترسيخ دعائم الأمن. ودعا جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وعلى صعيد الترتيبات الأمنية والاستراتيجية، أعلن المجلس المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب قوات التحالف الدولي بحلول نهاية سبتمبر 2026، وذلك بالتزامن مع استكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة.