الأمم المتحدة تعبر عن صدمتها من العنف في بريطانيا وتتابعات إقليمية ودولية متعددة

الصّدمة الأممية من العنف في بريطانيا
في جنيف يوم 10 يونيو 2026، تحدث المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى وسائل الإعلام قائلاً إنه يشعر بالصدمة إزاء أعمال العنف التي اندلعت في مناطق مختلفة من بريطانيا خلال الأيام القليلة الماضية، وفق وكالة رويترز.
وأشار إلى أن مثيري شغب في آيرلندا الشمالية استهدفوا يوم الثلاثاء أقليات عرقية ومقيمين أجانب بإحراق منازل ومركبات، وذلك بعد هجوم بسكين اتُّهم فيه رجل سوداني بمحاولة القتل.
وفي اليوم التالي، استخدمت الشرطة مَدافع المياه لمواجهة مثيري الشغب لليلة ثانية.
وفي وقت سابق من شهر يونيو، ندّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاحتجاجات العنيفة التي اندلعت على صلة بقصة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً جرى تقييده بالأصفاد وهو يحتضر بعد أن قال قاتله زوراً إنه تعرّض لهجوم عنصري، واعتبر أن استغلال هذه القضية لإثارة التوتر أمر «لا يُغتفر».
التطورات الإقليمية: لبنان وإيران وقبرص
في نفس اليوم الخميس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى العمل من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته.
وأقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأربعاء قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب.
وأعلنت تركيا رفضها اتفاقاً بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية، ووصفته بأنه يخالف القانون الدولي.
وأوضح مصدر عسكري تركي مسؤول أن «اتفاق وضع القوات الموقع، الاثنين الماضي، بين فرنسا، التي لا تتمتع بصفة ضامن في قبرص، والإدارة القبرصية اليونانية (جمهورية قبرص)، يخالف القانون الدولي واتفاقيات قبرص لعام 1960».
وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى تغيير التوازن الهش في الجزيرة من جانب واحد، متجاهلاً إرادة «جمهورية شمال قبرص التركية» (القبارصة الأتراك) وحقوقهم السيادية المتساوية.
وخلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية يوم الخميس، رأى المصدر أن هذه الإجراءات، التي قال إنها تفتقر إلى أي شرعية ولم تدرس نتائجها بعناية، قد تكون لها تداعيات خطيرة على جنوب الجزيرة.
وأكد أن تركيا تراقب عن كثب هذا الاستفزاز الذي يهدف إلى زعزعة استقرار شرق البحر المتوسط، وذكرت أن أي تحالف عسكري يتجاهل التوازنات الحساسة في المنطقة ويستهدف حقوق ومصالح تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لا يملك أي فرصة للنجاح.
ووقعت فرنسا وقبرص «اتفاقية وضع القوات» التي تسمح بنشر جنود فرنسيين في قبرص خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا في 8 يونيو (إ.ب.أ).
وأعلنت الرئاسة القبرصية أن الاتفاق وُقّع في نيقوسيا على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي عُقد تحت الرئاسة القبرصية للمجلس الأوروبي.
وفي أبريل، أعلنت قبرص وفرنسا خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزيرة رغبتيهما في إبرام مثل هذا الاتفاق لاستضافة قوات فرنسية في قبرص بهدف تنفيذ «عمليات إنسانية في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط».
ويحدد هذا الاتفاق الذي يُعرف باتفاقية وضع القوات، الإطار القانوني والحقوق والالتزامات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في دولة مضيفة، وبينها المسائل المتعلقة بالاختصاصات القضائية واللوجستية والاتفاقات التشغيلية.
وطورت باريس ونيقوسيا تعاونهما العسكري خلال السنوات الأخيرة من خلال تنظيم مناورات ومبادرات مشتركة في مجال الدفاع، وتنسيق استراتيجي أوسع نطاقاً بشأن قضايا الأمن الإقليمي.
وتستخدم القوات المسلحة الفرنسية قبرص قاعدة للانتشار والدعم، ولا سيما لمهام الإجلاء وتقديم المساعدات الإنسانية خلال النزاعات في الشرق الأوسط.
وتوعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، بالرد على أي تهديد قد تتعرض له حقوق تركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً)، بعد توقيع الاتفاق بين نيقوسيا وباريس.
وجاء ذلك في سياق كلمة لإردوغان أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان، الأربعاء، تطرق فيها إلى التحركات باتجاه توسيع التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، قائلاً إن هناك «مبادرات خبيثة» تقودها إسرائيل لزعزعة استقرار منطقة شرق البحر المتوسط، وانضمت «بعض الكيانات الصغيرة، التي تفوق طموحاتها حجمها بكثير، إلى قارب الفتنة الإسرائيلي».
وأضاف: «أقولها بوضوح تام: لا ينبغي لأحد أن ينجرف وراء المغامرة، إذا تعرضت حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (القبارصة الأتراك) للتهديد في شرق المتوسط، فسيكون ردنا واضحاً وقوياً وحاسماً للغاية».
ووفقاً لمصدر عسكري تركي، فإن الخطوات التي تُقدّم تحت غطاء الأهداف الإنسانية لكنها في الواقع تسعى لتحقيق مكاسب وامتيازات عسكرية، وتتجاهل الحقوق السيادية المتساوية الأصيلة للشعب القبرصي التركي على الجزيرة، تشكل تحركات تستهدف الإخلال بالتوازنات الحساسة القائمة المتعلقة بأمن واستقرار الجزيرة والمنطقة، وتعدّها (جمهورية شمال قبرص التركية) والشعب القبرصي التركي كأنها غير ذات أثر قانوني.
انتهت فترة التجريبية للخدمة المميزةانتهت فترة التجريبية للخدمة المميزة
استقالة وزير الدفاع البريطاني
أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي استقالته يوم الخميس في رسالة مفاجئة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، عازياً قراره إلى تقاعس رئيس الوزراء ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي.
وأبلغ هيلي ستارمر بأن خطة الحكومة للاستثمار الدفاعي «أقل بكثير مما هو مطلوب في هذا الوقت العصيب»، وقد تأخر نشر الخطة وسط تقارير عن وجود خلافات بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة.
وكتب في رسالة استقالته إلى ستارمر: «لقد عجزتم، ولم ترغب وزارة الخزانة، عن تخصيص الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في ظل تصاعد التهديدات».
وقال: «لم يتبقَّ لي الآن خيارٌ آخر سوى تقديم استقالتي من منصب وزير الدفاع».
يشغل هيلي منصب وزير الدفاع البريطاني منذ انتخاب حكومة حزب العمال في يوليو 2024، ويُعدّ وزيراً ذا كفاءة وجاداً، وفق وكالة أسوشييتد برس.
وكان ستارمر تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وإلى 3 في المائة بحلول عام 2034؛ ومع ذلك يرى كثيرون في الجيش أن هذا غير كافٍ.
تُمثّل هذه الاستقالة ضربةً أخرى لرئيس الوزراء المحاصر، الذي يواجه بالفعل مطالبات من زملائه في حزب العمال بالاستقالة.
وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة نشر خطة استثمار دفاعية طال انتظارها، تحدد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.
الوضع في أوكرانيا: محطة زابوريجيا
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن ضربة ليلية قطعت شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تحتلها روسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت الوكالة في بيان أنها لم ترصد أيّ تسرب إشعاعي، وأن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية.
وأضافت أن المنشأة «تعتمد حالياً على مولدات ديزل للطوارئ لتشغيل أنظمة تبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة، والحفاظ على الوظائف الأساسية للسلامة النووية».
ولفتت إلى أن الضربة وقعت عند الساعة التاسعة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش) الأربعاء، واستهدفت محطة كهرباء فرعية تغذّي المنشأة.
وهي المرّة التاسعة عشرة التي ينقطع فيها مصدر الطاقة الخارجي عن المحطة منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، وفق الوكالة.
وقال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إن «انقطاع الكهرباء مرة أخرى (عن المحطة) يسلّط الضوء على هشاشة شبكة الكهرباء والمخاطر التي تواجه السلامة النووية خلال الحرب».
وتستعدّ محطّة الطاقة النووية الكبرى في أوروبا لإصلاح خط الكهرباء الرئيسي الذي تعطّل منذ 24 مارس، علماً بأنها تقع قرب خط المواجهة في جنوب أوكرانيا.
وتمكّنت القوات الروسية من السيطرة على محطة زابوريجيا في الأيام الأولى للغزو، فيما تتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بتعريض المنطقة لخطر كارثة نووية نتيجة الهجمات قرب المنشأة。





