الرئيسيةعربي و عالميكيف يؤثر القهوة على ضغط الدم...
عربي و عالمي

كيف يؤثر القهوة على ضغط الدم وتفاوت الاستجابة بين الأفراد

13/07/2026 09:01

تأثير الكافيين المؤقت على ضغط الدم

قد يؤدي تناول الكافيين إلى ارتفاع بسيط ومؤقت في ضغط الدم، ويختفي هذا الارتفاع عند التوقف عن تناوله. غير أن أثر الامتناع عن الكافيين على المدى الطويل ليس واضحاً، إذ يتفاوت حسب درجة تحمل الجسم للكافيين، ومستوى الضغط الأساسي، ومصدر الكافيين، وعوامل فردية أخرى.

الفرق بين المستهلكين المنتظمين وغير المنتظمين

تقليل الكافيين قد يحد من الارتفاعات المؤقتة للضغط نظراً لتأثيره المنبه. ومع ذلك، فإن افتراض أن تجنب القهوة أو أي مصدر آخر للكافيين سيجنب هذا الارتفاع لا ينطبق على الجميع؛ فالمستوى المتفاوت للتأثير يعتمد على عوامل مثل عدد مرات الاستهلاك، والضغط قبل التناول، واستخدام موانع الحمل الفموية، والتدخين، والحمل. كما أن تطوير تحمل للكافيين عبر الاستهلاك المنتظم قد يقلل من تأثيره على الضغط؛ ففي دراسة شملت 77 شخصاً بصحة جيدة، ارتفع الضغط الانقباضي لدى غير المعتادين على القهوة بعد تناول الإسبريسو، بينما لم يظهر تغيير مماثل لدى من يشربونها بانتظام. لا يزال غير واضح ما إذا كان هذا الاختلاف نتيجة للتحمل أم لرفع الضغط الأساسي بسبب الاستمرار في الشرب، ولا يزال الخبراء يناقشون ما إذا كان الكافيين يؤثر على الضغط فقط على المدى القصير أم أيضاً على المدى البعيد.

الكافيين وارتفاع ضغط الدم الشديد

لأولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد، قد يكون تقليل الكافيين أو التوقف عنه مفيداً. دراسة ضخمة تابعت عادات صحية لـ18,609 شخصاً على مدى يقرب من 19 عاماً أظهرت أن المصابين بمرحلة ثانية أو ثالثة من ارتفاع ضغط الدم والذين يستهلكون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً كانوا أكثر عرضة بأكثر من الضعف للوفاة بسبب سكتة دماغية، نوبة قلبية، أو أمراض قلبية وعائية مقارنة بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل. وبما أن هذه الحالات القلبية الوعائية مرتبطة بارتفاع الضغط، فمن المحتمل أن الزيادة المؤقتة التي يسببها الكافيين قد دفعت الضغط إلى مستويات خطرة لدى بعض المشاركين.

أعراض انسحاب الكافيين وتأثيرها على الضغط

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن الكافيين إلى أعراض انسحابية أثناء تكيف الجسم مع غيابه، وتبدأ هذه الأعراض عادةً بعد 12 إلى 24 ساعة من آخر جرعة، وتشمل التعب، الصداع، صعوبة التركيز، اضطراب المزاج، والغثيان. لا يوجد نمط ثابت يثبت أن الضغط يرتفع أو ينخفض خلال مرحلة الانسحاب. ومع ذلك، يوصى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من ارتفاع ضغط الدم باستشارة مقدم الرعاية الصحية، لأن بعض أعراض الانسحاب مثل الصداع والتعب قد تتشابه مع أعراض ارتفاع الضغط. وقد يساعد التقليل التدريجي للكافيين بدلاً من التوقف المفاجئ على تخفيف هذه الأعراض، كما قد يكون الحصول على قسط كاف من الراحة، وشرب الماء، واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مفيداً عند الحاجة.