الرئيسية›عربي و عالمي›تعز تحت القصف الحوثي وارتفاع النازحين...
عربي و عالمي

تعز تحت القصف الحوثي وارتفاع النازحين إلى 216 ألفاً منذ أغسطس

13/10/2026 08:03

الهجوم على تعز والخسائر البشرية

أفاد مكتب وزارة حقوق الإنسان بتعز بأن ستة مدنيين، بينهم طفلة، استشهدوا وأُصيب ما لا يقل عن سبعة عشر آخرين جراء قصف شنته جماعة الحوثي على قرى سكنية في ريف المحافظة يوم الأحد. وأوضح المكتب أن بين الجرحى خمس نساء وستة أطفال، وأن سبع منازل تضررت نتيجة القصف الذي استمر خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، دون تحديد دقيق لحجم الإصابات أو الأضرار المادية.

استهداف مستشفى الصفوة والادعاءات الحوثية

في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، اتهم مركز تعز الحقوقي جماعة الحوثي بقصف محيط مستشفى الصفوة الخاص بقذيفة مدفعية، ما أدى إلى أضرار مادية في غرف المرضى وتسبب في روع الطاقم الطبي والمرضى. وأكد المركز أن فرق الرصد الميداني وثقت سقوط القذيفة في محيط المستشفى، واعتبر أن ذلك يشكل خطراً مباشراً على سلامة المنشأة الصحية ومن فيها. ولم تصدر جماعة الحوثي أي تعقيب على هذه الاتهامات حتى لحظة إعداد الخبر.

من جهتها، ادعت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن الطيران الحربي السعودي استهدف شبكة الاتصالات في مديرية غمر وشن غارة على مديرية مران بمحافظة صعدة شمالي اليمن، دون أن تصدر السعودية أو قوات تحالف دعم الشرعية أي رد فوري على هذه المزاعم.

أزمة النازحين والتحديات الإنسانية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان صدر مساء الاثنين أن عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى 216 ألف شخص منذ أغسطس/آب 2026، مشيراً إلى أن أكثر من 172 ألفاً منهم ينتمون إلى محافظة تعز. وحذر أوتشا من أن استمرار القتال ونزوح أعداد كبيرة يزيد من الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من الوصول إلى نحو 143 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة تشمل الغذاء ومستلزمات النظافة والنقود، لكنه لفت إلى أن القيود على الطرق الرئيسية، خاصة طريق تعز‑عدن، تعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية ووصول المساعدات، ما يؤثر على توفر الغذاء والوقود والمياه والإمدادات الطبية. وأشار إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع ونقص الوقود الذي يهدد استمرار الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والمياه.

وأوضح أوتشا أن النساء والفتيات النازحات يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والإساءة بسبب عدم كفاية المأوى، وضعف مرافق الصرف الصحي، وانعدام الأمن الغذائي، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.

العمليات العسكرية والسياق الأوسع

حذرت السلطة المحلية في تعز من أن التصعيد العسكري وسع نطاق الحصار الحوثي ليشمل معظم مديريات المحافظة، مما يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة. وتتواصل لليوم التاسع عملية “فجر اليمن” التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة أحداث بدأت في يوليو/تموز الماضي وتعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد بفضل الهدنة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022. وتستمر الحرب في اليمن منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية.

ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية بما فيها صنعاء، صعدة، عمران، ذمار، الحديدة، إب، المحويت وريمة، بالإضافة إلى سيطرة جزئية على محافظات حجة، البيضاء، مأرب، الجوف، والضالع وتعز. فيما تحتفظ القوات الحكومية وحلفاؤها بالعاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، ومعظم محافظتي لحج والضالع، بالإضافة إلى أجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة وصعدة.