الرئيسيةعربي و عالميإلقاء القبض على عقيد سوري مسؤول...
عربي و عالمي

إلقاء القبض على عقيد سوري مسؤول عن مستودعات غاز السارين في عهد الأسد

15/07/2026 11:35

عملية أمنية في اللاذقية

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، الذي كان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال فترة حكم نظام بشار الأسد السابق. وجاء في بيان الوزارة أن وحداتها في محافظة اللاذقية غربي البلاد نفذت عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقاله.

تفاصيل المتهم ودوره

وأوضحت الوزارة أن العقيد علي ينحدر من بلدة حرف المسيترة الواقعة في ريف القرداحة، وكان يشغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وتولى مسؤولية مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة 417. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم يُعد أحد الضباط الذين أشرفوا على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، يبلغ وزن كل منها 250 كيلوغراماً، واستُخدمت هذه القنابل في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017.

التحقيقات والإجراءات القانونية

وأضافت الوزارة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر في الوزارة تأكيده اعتقال المسؤول السابق عن مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي في عهد نظام الأسد.

خلفية تاريخية للهجمات الكيميائية

يرتبط غاز السارين بمجزرة كيميائية كبرى ارتكبها نظام الأسد في منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 أغسطس من عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين. وفي أعقاب هذا الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر من العام نفسه، وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 بشأن الأسلحة الكيميائية السورية. وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة، أعلنت المنظمة في 19 أغسطس 2014 انتهاء مهمتها بعد تدمير المخزون المعلن من الأسلحة الكيميائية للنظام.

غير أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ النظام بوجودها، إذ شنت قواته لاحقاً عدداً كبيراً من الهجمات باستخدام غازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب شمالاً. وفي 21 أبريل 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا، بعدما أثبتت المنظمة استخدام أسلحة كيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة في مارس 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب في فبراير 2018.

ويأتي الإعلان عن القبض على المسؤول السابق بعد أيام من اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قراراً بإعادة كامل حقوق سوريا وامتيازاتها الرسمية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وفي نوفمبر من عام 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلاً دائماً لها في المنظمة.