الخرطوم: "الدعم السريع" قصفت أحياء سكنية في الدمازين بطائرات مسيّرة

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، أن طائرات مسيّرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع” قصفت أحياء مأهولة ومنشآت مدنية في مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.
وفي بيان صادر عن الفرقة الرابعة مشاة، قال قائدها اللواء إسماعيل الطيب حسين إنه اطّلع ميدانياً على “حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بمنشآت ومواقع مدنية” في المدينة جراء الهجوم بالمسيّرات.
وتابع البيان أن “الدعم السريع” استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، في مشهد يعكس استمرار المليشيا في استهداف المدن والمواطنين وإلحاق الضرر بالمرافق المدنية.
ومساء الاثنين، أحبطت دفاعات الجيش محاولة استهداف جديدة لمسيّرات تابعة لـ”الدعم السريع” في الدمازين، لليوم الثاني على التوالي، وفق ما نقلته مصادر عسكرية لوكالة الأناضول.
وأكد اللواء الطيب أن الجيش يعمل على تعزيز حماية المواطنين والمنشآت الحيوية، متعهداً بالقول: “سنواصل حماية المواطنين وتأمين الدمازين وكل شبر من أرض النيل الأزرق”.
موقع استراتيجي على حدود إثيوبيا وجنوب السودان
تتمتع ولاية النيل الأزرق بأهمية جيوسياسية كبيرة، إذ تقع في جنوب شرق السودان وتشترك في حدود مع إثيوبيا ودولة جنوب السودان، ما يجعلها بوابة رئيسية للتجارة البينية وبؤرة مراقبة أمنية شديدة الحساسية لمنع التهريب وضبط الحدود.
أما المدن الحدودية في الولاية كالكرمك وقيسان، فتحظى بأهمية عسكرية لكونها معابر لتنقل القوات والمعدات؛ إذ إن السيطرة على الولاية أو أجزاء منها تمنح اليد العليا في التحكم بطرق الإمداد اللوجستي الرابطة بين شرق السودان ووسطه وجنوبه.
إسقاط مسيّرة والسيطرة على جبل كدم
الهجوم بالمسيّرات على الدمازين وقع بعد يومين فقط من إعلان الجيش إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لـ”الدعم السريع” كانت قادمة من الأراضي الإثيوبية في منطقة بلنق بالولاية، إلى جانب إعلانه السيطرة على جبل كدم الاستراتيجي في النيل الأزرق، والتصدي لهجوم شنته “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال.
زيارة البرهان وامتداد الاشتباكات
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد زار الدمازين في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري، حيث تفقد الفرقة الرابعة مشاة ووقف على جاهزيتها القتالية. وتلت الزيارة وصول القوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش ولواء النخبة بجهاز المخابرات العامة إلى المنطقة، للمشاركة في العمليات القتالية بالنيل الأزرق.
ولا تقتصر رقعة الاشتباكات على النيل الأزرق وإقليم دارفور غرباً، بل تمتد إلى ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) جنوبي البلاد، حيث تدور معارك بين الجيش و”الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض “الدعم السريع” حرباً ضد الجيش إثر خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.





