الرئيسية›عربي و عالمي›اختصاصي جلدية: إهمال 40% من سكان...
عربي و عالمي

اختصاصي جلدية: إهمال 40% من سكان العالم لغسل اليدين مؤشر صحي خطير

15/10/2026 13:12

أكد استشاري الأمراض الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي أن المواظبة على غسل اليدين بالماء والصابون تمثل إجراءً صحياً بسيطاً لكنه بالغ الأهمية في الحد من تفشي الأمراض المعدية، مشيراً إلى أن هذه العادة اليومية تشكل حجر الزاوية في حماية صحة الأفراد والأسر والمجتمعات، وخصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن وذوي المناعة المنخفضة.

اليوم العالمي لغسل اليدين ورسائله التوعوية

وبيّن الدكتور شاولي أن الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام، يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية نظافة اليدين وتشجيع الممارسات الصحية السليمة في المنازل والمدارس وأماكن العمل والمرافق الصحية، مؤكداً أن الوقاية لا تتطلب دوماً إجراءات معقدة، بل قد تبدأ بخطوة بسيطة لا تستغرق سوى حوالي 20 ثانية.

وأضاف أن غسل اليدين بالماء والصابون يساهم في إزالة الأوساخ والميكروبات والفيروسات التي تنتقل إلى اليدين من خلال ملامسة الأسطح الملوثة أو التعامل مع الطعام أو استخدام المراحيض، كما يقلل من انتقال مسببات الأمراض إلى الفم والأنف والعينين، ويسهم في الحد من انتشار أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي.

الممارسة الصحيحة وأهميتها في الوقاية

وأشار الدكتور شاولي إلى أن غسل اليدين بالطريقة الصحيحة بالماء والصابون يحد من انتقال العديد من الأمراض المعدية ويقلل من انتشار الميكروبات والفيروسات بين الناس، مما يعزز الصحة العامة ويحمي المجتمع من العدوى. وتزداد أهمية هذه الممارسة في الأوقات التي ترتفع فيها احتمالات انتقال الميكروبات، مثل قبل إعداد الطعام وتناوله، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وعند السعال أو العطس، وقبل وبعد العناية بالمرضى، وكذلك بعد ملامسة الأسطح والأدوات التي قد تكون ملوثة.

وفيما يتعلق بالبكتيريا والجراثيم على جلد اليدين، أوضح الدكتور شاولي أن جلد الإنسان يحمل بصورة طبيعية أنواعاً مختلفة من الكائنات الدقيقة، بعضها يعيش بشكل طبيعي ولا يسبب المرض عادة، في حين تصل أنواع أخرى إلى اليدين بصورة مؤقتة عند ملامسة النقود والأسطح ووسائل النقل العامة ومقابض الأبواب والهواتف والأشياء المشتركة. وقد تشمل هذه الميكروبات مسببات أمراض تنتقل من شخص إلى آخر، خاصة عندما تلامس الأيدي الطعام أو الوجه أو الأغشية المخاطية.

وشدد على أن الماء والصابون يساعدان على تفكيك الأوساخ وإزالة كثير من الميكروبات من سطح الجلد، مما يجعل غسل اليدين أكثر فاعلية من مجرد شطفهما بالماء وحده، مع ضرورة الالتزام بالطريقة الصحيحة لضمان تنظيف راحتي اليدين وظهريهما وبين الأصابع وتحت الأظافر.

إحصائيات عالمية مقلقة

ولفت الدكتور شاولي إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف أشارت في تقديرات سابقة إلى أن نحو 3 مليارات شخص، أي قرابة 40% من سكان العالم، لا يهتمون بغسل اليدين، ووصف هذا الرقم بأنه مؤشر غير صحي ومحفوف بالمخاطر.

دعوة لترسيخ السلوك الصحي

وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور شاولي إلى تحويل غسل اليدين إلى سلوك يومي ثابت، مؤكداً أهمية توفير الماء والصابون في المنازل والمدارس وأماكن العمل، وتوعية الأطفال منذ الصغر بقواعد النظافة الشخصية، وتخصيص وقت كافٍ لفرك اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، ثم شطفهما جيداً وتجفيفهما بمنشفة نظيفة أو وسيلة تجفيف مناسبة. وأكد أن الحفاظ على نظافة اليدين مسؤولية مشتركة، وأن نشر الوعي بهذه العادة البسيطة يمكن أن يسهم في تقليل العدوى، وحماية الأرواح، وتعزيز الصحة العامة، وأن الوقاية تبدأ من اليدين.