خالد عمر يحذر من تصعيد عسكري في الأبيض ويؤكد أن الحل ليس عسكرياً

الوضع الميداني في مدينة الأبيض
أشار خالد عمر، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وعضو في تحالف “صمود”، إلى أن الأوضاع العسكرية في مدينة الأبيض تحمل بعدين إنسانياً واستراتيجياً. وحذّر من أن أي تصعيد قد يهدد سلامة cientos الألوف من المدنيين المقيمين في المدينة، مؤكداً أن حل النزاع في السودان لا يمكن تحقيقه عبر الوسائل العسكرية.
التحول الدولي والضغط المتزايد
وأضاف أن مدينة الأبيض تشكل مركزاً حيوياً في ولاية شمال كردفان وتستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، لافتاً إلى أن أي مواجهة فيها ستؤثر على مسار العمليات العسكرية لكنها لن تؤدي إلى حسم الصراع لصالح جهة معينة. ودعا أطراف النزاع إلى وقف التصعيد، طالباً قوات الدعم السريع بوقف هجومها على المدينة والجيش السوداني بعدم إعاقة جهود السلام، ومذكراً بأن استمرار الحرب يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
التطورات السياسية والعقوبات
وفي الجانب السياسي، رأى أن المواقف الدولية شهدت تحوّلاً مهماً؛ إذ انتقل المجتمع الدولي من البحث عن سبل لوقف الحرب إلى تحديد الجهة التي تعرقل جهود السلام، مستشهداً بتصريحات المبعوث الأميركي وبيانات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي. ورأى أن هذا التوجّه قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأطراف المتهمة بعرقلة المفاوضات، مشيراً إلى أن العقوبات الأخيرة التي استهدفت قطاع الذهب تُظهر تغيراً في آلية التعاطي مع الأزمة، نظراً لأن عوائد هذا القطاع تمثل أحد مصادر تمويل الحرب، وبالتالي فإن استهداف هذا القطاع قد يقلل من الموارد المتاحة لتمويل الحرب، مما يحد من إمكانية إطالة أمد النزاع.
ملف الأسلحة الكيميائية والانتقادات الداخلية
وفي ما يخص ملف الأسلحة الكيميائية، وصف عمر الاتهامات الأميركية الأخيرة بأنها “تطوراً مهماً”، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف لتثبت أو تنفي الادعاءات المتعلقة باستخدام هذه الأسلحة، معتبراً أن رفض أي تحقيق دولي يثير تساؤلات حول النوايا. كما انتقد القيادة العسكرية في السودان، واتهم الجيش بعرقلة مسار السلام، ورأى أن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، يعمل على إعادة تمكين عناصر تابعة للحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة.
ولا يزال السودان يشهد منذ شهر أبريل 2023 مواجهات مسلحة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى كارثة إنسانية شاملة، بينما تستمر الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى تحقيق وقف لإطلاق النار واستئناف المسار السياسي.





