تحذير أممي: النظام الصحي في اليمن على وشك الانهيار جراء تصاعد القتال

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن التصعيد العسكري المتواصل في اليمن يهدد بانهيار النظام الصحي الذي كان أصلاً في حالة هشاشة.
تصعيد يهدد الأرواح ويدفع نحو النزوح
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقاً)، أوضح غيبريسوس أن زيادة حدة العنف في اليمن تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا وتوسع رقعة النزوح، مما يضع النظام الصحي المنهك أمام خطر الانهيار التام.
وأشار إلى أن حوالي 20 مليون شخص في اليمن بحاجة ماسة إلى الخدمات الصحية. كما لفت إلى أن سوء التغذية بدأ يهدد حياة أعداد متزايدة من السكان، إلى جانب انتشار أوبئة مثل الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال وحمى الضنك.
دعم دولي محدود وعقبات ميدانية
وأكد غيبريسوس أن المنظمة تواصل تقديم الدعم لوزارة الصحة اليمنية وتعزيز جهود الاستجابة الميدانية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أنشطتهم تواجه قيوداً شديدة بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة ونقص التمويل.
ودعا إلى حماية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية في اليمن، وضمان وصول آمن ودون شروط للعاملين في المجال الإنساني، مع زيادة الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات المتزايدة بسرعة.
تحولات ميدانية وتصعيد عسكري واسع
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة تغييرات ملموسة، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي واستيلائهم على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المعارك في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق متفرقة.
تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خصوصاً في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





