حرائق كندا تؤثر على جودة الهواء بالولايات المتحدة وتهدد نهائي كأس العالم

حرائق كندا وتأثيرها على جودة الهواء
تسببت حرائق الغابات المتصاعدة في كندا بإجلاء الآلاف من السكان وتدهور ملحوظ لجودة الهواء في عدة ولايات أمريكية، حيث امتد الدخان جنوباً ووصل إلى مناطق قريبة من موقع المباراة النهائية لكأس العالم المقررة في نيوجيرسي، مما أثار مخاوف بشأن إقامة الفعالية.
استجابة الجيش الكندي وإجلاء السكان
في مواجهة الأزمة، أمرت السلطات الكندية بنشر طائرات عسكرية لنقل الإمدادات والمساعدة إلى المناطق النائية المحاصرة بالنيران، وذلك وسط جفاف شديد يعززه التغير المناخي. وأوضحت وزيرة الطوارئ الاتحادية إليانور أولشفسكي أن القوات ستستخدم هذه الطائرات لإجلاء سكان بلدة فورت هوب في شمال غرب أونتاريو، منطقة تفتقر إلى الطرق وتعتمد بشكل أساسي على النقل الجوي، مشيرة إلى أن بعض أشد الحرائق تشتعل هناك. وأفادت الجهات المختصة بأنها نقلت بالفعل آلاف الأشخاص من المناطق المتضررة إلى مدن تقع جنوباً في أونتاريو.
تهديد نهائي كأس العالم وردود الفعل
غطى سحب كثيفة من دخان الحرائق أجزاءً من شمال الولايات المتحدة ومينيسوتا، مما دفع السلطات الصحية إلى إصدار تحذيرات جديدة في مناطق واسعة من الغرب الأوسط والشمال الشرقي، شملت نيويورك ونيوجيرسي. وصنفت جودة الهواء في تلك المناطق بأنها غير صحية، وغطى الضباب الدخاني أفق مانهاتن وخفض مدى الرؤية قبل أيام من المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين. وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم، إن المنظمين يراقبون الوضع عن كثب ويحذرون من احتمال زيادة كثافة الدخان خلال الليل وصباح السبت. ومع ذلك، رجّح خبراء في هيئة الأرصاد الجوية الأميركية تحسن الأوضاع بحلول الأحد، مؤكدين أن التوقعات لا تشير إلى وصول مستويات التلوث أثناء المباراة إلى ما شهدته المنطقة في الأيام السابقة، رغم احتمال استمرار الأجواء الضبابية. وأشار خبير الأرصاد بيتر مولينكس إلى أن الرياح الشمالية الغربية قد تدفع مزيداً من الدخان نحو شمال شرق الولايات المتحدة، لكنه استبعد أن يكون تأثيره أثناء المباراة بالقدر الذي يهدد إقامته، ولفت إلى أن هطول الأمطار المتوقع خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يسهم في خفض كثافة الدخان وتحسين جودة الهواء.
تصريحات ترامب بشأن الرسوم الجمركية
حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب كندا مسؤولية انتشار أدخنة الحرائق عبر الأراضي الأميركية، وقال إنه سيضيف “التكلفة التي لا يمكن حسابها” للتعامل مع التلوث إلى الرسوم الجمركية المفروضة حالياً على السلع الكندية. وأضاف أنه سيتصل بالزعيم الكندي لمعرفة ما ينوي فعله حيال هذا الوضع “غير المقبول على الإطلاق\). ونشر على منصة تروث سوشال قائلاً: ‘نحمل كندا المسؤولية عن عدم صيانة غاباتها على النحو السليم.. وعن غزو الهواء القذر والملوث وغير الصحي للولايات المتحدة دون داع’. وتابع: ‘هذا إهمال متعمد ويتكرر سنويا، ويكلف الولايات المتحدة مليارات الدولارات، ولا بد من إضافة تكلفة هذا التلوث إلى الرسوم الجمركية التي تدفعها كندا حاليا’.





