الرئيسيةمحلياتاستشاري طب الأطفال يحذر: التوعية الذكية...
محليات

استشاري طب الأطفال يحذر: التوعية الذكية ضرورية لمواجهة تحديات العصر الرقمي

18/07/2026 17:01

أهمية التوعية الذكية في العصر الرقمي

استشاري طب الأطفال نصرالدين الشريف أكد ل”الاقتصاد” أن التقدم السريع في التقنية ومنصات التواصل شكّل بيئة جديدة للأطفال والمراهقين، وجعل من “التوعية الذكية” أداة أساسية للوصول إلى الجيل الجديد وتأثيره بلغة تتماشى مع اهتماماته.

وأضاف أن الأجهزة الذكية وشبكات التواصل باتت جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي، وتسببت في تحول ملحوظ في طرق التفكير والتعلم والتفاعل بين الصغار والشباب، مما يدعو إلى تجديد أساليب الإرشاد التقليدي لتكون أقرب لهذه الفئات وأكثر فاعلية في بلوغ الأهداف التربوية والصحية والمجتمعية.

أساليب تنفيذ التوعية الذكية

ولفت إلى أن الشباب اليوم يستطيعون الحصول على المعلومات بسرعة فائقة، لكنهم في الوقت ذاته يصارعون صعوبات متزايدة في التمييز بين الحقيقة والشائعات، ويتأثرون بحجم هائل من المحتوى الرقمي اليومي؛ لذا لم تعد الطرق الإرشادية القديمة كافية لوحدها، بل بات من الضروري اللجوء إلى التوعية الذكية التي تعتمد على الحوار والتفاعل والإقناع، مستخدمةً نفس الأدوات التكنولوجية لنشر الرسائل المفيدة.

وشرح الشريف أن فاعلية التوعية تنطلق من إدراك سمات الأطفال والناشئة النفسية والاجتماعية، إذ يميلون إلى المحتوى البصري والرسائل المختصرة والتجارب التفاعلية أكثر من الشروحات المطولة؛ لذلك يصبح توظيف مقاطع فيديو توعية قصيرة، وتطبيقات تعليمية، وألعاب رقمية هادفة، وحملات على شبكات التواصل الاجتماعي ضروريًا لنقل الرسائل الصحية والتربوية بجاذبية أكبر.

دور الأسرة والمجتمع في تعزيز الوعي الرقمي

وأوضح أن أحد أركان التوعية الذكية هو تنمية التفكير النقدي عند الصغار والشبان عبر تدريبهم على فحص المعلومات ومصدرها وتجنب الانسياق وراء الشائعات والأخبار غير الموثوقة؛ فال technology ليست خطرًا بحد ذاتها، بل يتوقف تأثيرها الإيجابي أو السلبي على أسلوب استخدامها ودرجة وعي المستخدم.

وشدّد على أن الأسرة تلعب دورًا محوريًّا في هذا المجال؛ فهي لم تعد تقتصر على المراقبة فقط، بل يجب أن تصبح شريكًا نشطًا ومرشدًا لأبنائها في مسيرتهم الرقمية؛ إذ أن الحوار الصريح حول ما يشاهدونه ومناقشة القضايا التي يواجهونها على الإنترنت يسهمان في تشكيل شخصية متوازنة وواعية قادرة على اتخاذ قرارات صائبة، كما أن التزام الوالدين باستخدام التكنولوجيا بمسؤولية يقدم قدوة حسنة تدعم فعالية الحملات التوعوية.

وختم الشريف تصريحه بأن التوعية الذكية باتت ضرورة يفرضها تطور العصر، وأن استثمار بناء الوعي الرقمي لدى الأطفال والشباب هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل؛ furthermore، استخدام التكنولوجيا لنشر المعرفة والقيم والسلوكيات الإيجابية لا يقتصر على shielding الأطفال من المخاطر الرقمية فحسب، بل يزودهم أيضًا بوسائل تمكنهم من بناء مستقبل أكثر وعيًا ومسؤولية وإبداعًا.