فرنسا تمدد دعم الوقود وتواجه احتمالات عودة احتجاجات السترات الصفراء

تشهد فرنسا ارتفاعًا متواصلاً في أسعار الوقود والمحروقات، ما أثار قلقًا اجتماعيًا ودفع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى طلب تمديد مساعدات موجهة لبعض الفئات حتى نهاية عام 2026.
تمديد المساعدات الحكومية
طلب لوكورنو من فريقه الحكومي تمديد إجراءات المساعدة التي تستهدف الصيادين وشركات البناء والمزارعين، بحيث تستمر حتى أواخر 2026. وتبلغ قيمة الدعم للصيادين بين 25 و35 سنتًا للتر الواحد، وهو الحد الأعلى المسموح به من المفوضية الأوروبية لتشغيل السفن. أما شركات المقاولات فسيحصلون على ما يصل إلى 20 سنتًا لكل لتر من البنزين، بينما سيحصل المزارعون على 15 سنتًا للتر، وتضاف هذه المساعدات إلى أخرى ضمن البرنامج الزراعي الطارئ.
يذكر أن الصيادين وصفوا القرار بأنه مجرد “ذر رماد في العيون”، مؤكدين أن الدعم لا يغطي كامل ارتفاع تكاليف الوقود.
دعوات لاحتجاجات السترات الصفراء
في ظل تصاعد القلق من تدهور القدرة الشرائية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم احتجاجات للسترات الصفراء في 17 أكتوبر المقبل بجميع أنحاء فرنسا. ونشرت حسابات كثيرة صورًا لمحتجين يرتدون تلك السترات.
وصل سعر البنزين يوم الأربعاء 16 سبتمبر إلى 2,15 يورو للتر، بينما بلغ سعر الديزل 2,35 يورو، متجاوزًا الرقم القياسي المسجل في 2022. وتوقع خبراء أن يرتفع الديزل إلى 2,5 يورو خلال عطلة أكتوبر المدرسية، وربما يصل إلى 3 يورو بنهاية السنة.
تأثيرات على القدرة الشرائية والسياق الانتخابي
أشار مقربون من لوكورنو إلى أنه يعتزم تمديد المساعدات لمواجهة ارتفاع الأسعار قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات إلى احتمال فوز اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان.
أكد الرئيس إيمانويل ماكرون في تغريدة على إكس أنه يدرك ما يمثله الأمر للفرنسيين، وأن الأحداث البعيدة تؤثر يوميًا على حياتهم، مما دفعه إلى السعي لخفض التصعيد وتأمين الإمدادات وتقليل الضغط على الأسعار. وذكر ماكرون جهوده الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفتح طرق بديلة لهذا الممر المائي المتأثر بالحروب المستمرة منذ فبراير.
حذر المرشح اليساري للانتخابات رافاييل غلوكسمان من عدم استعداد الحكومة لمواجهة أزمة القدرة الشرائية التي قد تؤدي إلى انفجار داخلي، ودعا إلى زيادة فورية في دعم أسعار المحروقات.
كما هددت نقابة “سي جي تي” في شركة توتال إنرجي بالإضراب في محطات الوقود والمصافي احتجاجًا على تدهور القدرة الشرائية وسوق العمل.
أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الأربعاء أن سبعة من كل عشرة فرنسيين يتوقعون تدهور قدرتهم الشرائية، و36% يثقون في مارين لوبان لتحسين الأوضاع مقابل 23% لبرونو روتايو و22% لإدوارد فيليب.
طلب لوكورنو أيضًا من حكومته بذل جهد إضافي لخفض نفقات الدولة في سنة 2027، مشيرًا إلى أن دعم المحروقات يعقد خطة الميزانية التي تعاني أصلاً من ديون كبيرة ارتفعت كلفتها بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب يلزم السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب. إذا منع أحد التطبيقات في المتصفح تحميل مشغل الفيديو، يجب إلغاء استخدامه لمشاهدة المحتوى.





