هل يدلّ التعرق على تمرين أكثر فعالية؟ العلم يوضح

لماذا نتعرق؟
عند ارتفاع حرارة الجسم نتيجة النشاط البدني أو الطقس الحار، يرسل الدماغ إشارات إلى الغدد العرقية لتفرز سوائل على سطح الجلد. عند تبخر هذا العرق، يفقد الجسم جزءًا من حرارته، مما يساعده على الحفاظ على درجة حرارة داخلية آمنة.
العلاقة بين التعرق ولياقة الجسم
كثرة التعرق لا تعني بالضرورة ضعف اللياقة؛ بل قد يبدأ الأشخاص المدربون، خصوصًا في بيئات حارة، بالتعرق مبكرًا وبكفاءة أعلى للتخلص من الحرارة قبل وصولها إلى مستويات خطرة. ومع ذلك، فإن بدء التعرق السريع لا يحتم أن يكون الفرد أكثر لياقة، لأن الاختلافات الفردية والظروف المحيطة تلعب دورًا رئيسيًا.
هل يعكس العرق حرق دهون أكثر؟
العرق لا يقدم قياسًا مباشرًا للسعرات الحرارية أو الدهون التي استُهلكت أثناء التمرين. قد يؤدي فقدان السوائل إلى انخفاض مؤقت في الوزن، لكن هذا الوزن يعود عادةً بعد شرب الماء وتعويض السوائل، ولا يعكس بالضرورة فقدانًا للدهون. لتقييم شدة التمرين، يُستحسن الاعتماد على مؤشرات مثل معدل ضربات القلب، سرعة التنفس، القدرة على الكلام أثناء النشاط، الشعور بالجهد الشخصي، والتقدم نحو الهدف التدريبي.
متى يصبح التعرق مشكلة؟
مع فقدان الماء والأملاح عبر العرق، قد يبدأ الأداء البدني والذهني في التراجع عندما يصل فقدان السوائل إلى نحو 2 بالمئة من وزن الجسم، لكن تأثير الجفاف يختلف من شخص لآخر ويعتمد على نوع النشاط ودرجة الحرارة. غالبًا ما يكون الماء كافيًا للأنشطة المعتدلة، بينما قد يتطلب التدريب الطويل أو المكثف في الحرارة تعويضًا إضافيًا للأملاح وفقًا للحالة الصحية ومعدل التعرق. يجب التوقف عن التمرين والانتقال إلى مكان بارد عند ظهور أعراض مثل الدوار، الصداع، الغثيان، الضعف الشديد أو التشوش، لأنها قد تشير إلى إجهاد حراري.
في النهاية، لا تدل الملابس المبللة على أنك أجريت تمرينًا أفضل؛ فالعرق يخبرك بأن جسمه يحاول تبريد نفسه، وليس بمقدار ما حققته من أهدافك الرياضية.





