الرئيسيةعربي و عالميغزة: عائلات تسكن مباني متصدعة تخشى...
عربي و عالمي

غزة: عائلات تسكن مباني متصدعة تخشى الانهيار بعد كارثة عمارة السعادة

19/09/2026 07:01

تسكن سحر عبيد، البالغة 45 عاماً، مع خمسة أطفال وخمس عائلات أخرى داخل مبنى متضرر بحي الرمال بمدينة غزة، بعد أن انتقلت الأسرة خلال الحرب بين مناطق القطاع وعادت إلى المدينة بعد تجربة طويلة من النزوح والإقامة في الخيام.

تقول عبيد لسكاي نيوز عربية إن الدفاع المدني حذرها من أن المبنى آيل للسقوط، لكنه لم يمنحها بديلاً آمناً، وتشير إلى أن عائلتها لا تحتمل حياة الخيام بعدما عانت الحر والقوارض والحشرات صيفاً والمطر والبرد شتاءً.

وبينما تبحث عن شقة بديلة، تواجه الأسرة عقبة إيجارات مرتفعة وإمكانات مالية محدودة، لذا أصبح الجدار المتصدع لها حماية مؤقتة وقبراً محتملاً في آنٍ واحد.

انهيار عمارة السعادة وتجدد المخاوف

انهار مبنى عمارة السعادة في غزة قبل أيام، مما أعاد الخوف إلى عائلات المقيمين في مبان متضررة أو قرب أنقاضها.

وفقاً لإحصائية للدفاع المدني اطلع عليها مراسل سكاي نيوز عربية ميدانياً في موقع الحادث، أسفر الانهيار عن مقتل 21 شخصاً، بينهم تسعة أطفال وست نساء وستة رجال، ووصل عدد المصابين والناجين إلى 45 شخصاً، أنقذ zwanzig منهم طواقم الدفاع المدني بينما خرج خمسة وعشرون آخرون في اللحظات الأولى بمفردهم أو بمساعدة الجيران.

للسكان في المباني المتصدعة لم يعد الانهيار احتمالاً بعيداً بل تحذيراً مما قد يحدث إذا بقيت هذه الأبنية مأهولة من دون تدعيم أو إزالة أجزائها الخطرة.

شهادات من المخيم والمحل التجاري

في مخيم بلوك “جي” بخان يونس جنوب القطاع، يعيش رأفت أبو الريش مع تسعة آخرين داخل غرفة استُصلحت من بقايا منزل كان يتكون من ستة طوابق قبل تدميره.

يؤكد أبو الريش أن الركام يحيط بالغرفة من الجهات الأربع وأن اهتزازات ناجمة عن قصف قريب أدت خلال الأيام الماضية إلى سقوط كتل إسمنتية وأجزاء من الأنقاض داخل المكان الذي يؤوي أسرته، مضيفاً أن أكوام الركام تحولت إلى مأوى للفئران والحشرات والبعوض، وأن أسرته لا تملك القدرة على إزالة الأنقاض أو معالجة المكان، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل قبل تكرار مأساة عمارة السعادة.

في موقع آخر يعمل وي sommeil عز الدين حمدان داخل محل للمواد الغذائية يقع أسفل مبنى متضرر، ويقول إن سقف المحل وجوانبه مغطاة بالشوادر بينما تتدلى فوقه أجزاء خرسانية وحديدية قد تسقط مع أي اهتزاز قوي، مشيراً إلى أن الحجارة تسقط بالفعل عند وقوع اهتزازات ما يهدده ويعرض المارة والأطفال والزبائن للخطر، ولأنه يقضي الليل داخل المحل أيضاً فإن احتمالات الانهيار تلاحقه على مدار الساعة.

تحذيرات الدفاع المدني ومطالبه

صرّح العقيد يامن عبد القادر، مدير الدفاع المدني في محافظة خان يونس، لسكاي نيوز عربية بأن الجهات المختصة رصدت أكثر من 2000 منزل آيل للسقوط في قطاع غزة، منها نحو 150 في خان يونس، مشيراً إلى أن العدد مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات الفحص.

يعزو عبد القادر بقاء السكان داخل هذه المباني إلى غياب البدائل وتضرر أعداد كبيرة من المنازل وضيق المساحات المتاحة للسكن، ويحذر من أن الأمطار والرياح والاهتزازات قد تزيد احتمالات سقوط الأجزاء المتضررة.

ويشير إلى أن إخلاء المباني وحده لا يحل المشكلة إذ تحتاج إزالة الأجزاء الخطرة والركام إلى معدات ثقيلة وإمكانات فنية غير متوفرة بالقدر الكافي، مطالباً الدفاع المدني بإدخال المعدات وتوفير الكرفانات ومساكن أكثر أماناً.

ويخلص إلى أن عائلات كثيرة ما زالت أمام خيارين كلاهما قاس: خيمة لا تحميها من قسوة الطقس أو منزل متصدع قد يتحول من مأوى إلى قبر.