سوريا: إحالة محقق شرطة إلى النيابة بعد وفاة شاب أثناء احتجازه

تحقيق وزارة الداخلية وإحالة المحقق
أعلنت وزارة الداخلية السورية في مؤتمر صحفي عقدته لجنة تحقيق شكلتها برئاسة اللواء أحمد محمد لطوف، معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، إحالة محقق شرطة إلى النيابة العامة في اللاذقية بعد ثبوت ضربه الشاب محمد غميرة على رقبته أثناء احتجازه بمدينة الحفة.
وأوضح اللواء لطوف أن التحقيقات أظهرت أن المحقق أحمد جواد صفع الضحية بيده على منطقة الرقبة، وقرر إحالته إلى النيابة، كما تقرر توسيع التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.
الحالة الصحية للشاب وتوضيحات الطب الشرعي
ذكر رئيس اللجنة أن الشاب كان يعاني من مرض «الناعور» المزمن (الهيموفيليا)، وهو اضطراب يضعف تجلط الدم، وأنه أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بالمرض، لكن حالته لم تُعامل بالشكل المطلوب أثناء التحقيق.
وبحسب الفحص الطبي والشرعي، لم تُلاحظ علامات واضحة للعنف أو كسور جمجمية أو جروح رضية، وازاء ذلك أشار إلى أن سبب الوفاة يعود إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور، وأن الكدمات الظاهرة على الجثمان كانت نزفية مرضية ناتجة عن علاج طويل بالكورتيزون.
الإجراءات القانونية وردود العائلة والمسؤولين
قال مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي إن هناك قصوراً وإهمالاً مسلكياً من رئيس القسم والمحقق، وأن الضبط المنظم لم يتضمن إشارة إلى الحالة المرضية للموقوف.
وأضاف المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق أن القضية ستُتابَع بكل حزم وأن الإجراءات القانونية ستُسرَّع لينال العقاب كل من يثبت تورطه في تقصير أو إهمال.
وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر الحسين أن حقوق المواطنين مصانة وأن المحتجز يخضع لعقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد أصدر أمراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة خلال 72 ساعة، وتعهد بعدم التهاون مع أي تجاوز من عناصر الوزارة.
وأشار عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، إلى أن ابن شقيقه استجاب لاستدعاء مخفر الشرطة قبل تعرضه لتصرف فردي همجي أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى، مؤكداً ثقة العائلة بالقضاء وحرصها على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية。





