الرئيسيةعربي و عالميالعراق يعقد أولى جلسات محاكمة ستة...
عربي و عالمي

العراق يعقد أولى جلسات محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء لداعش

20/09/2026 15:02

بدء المحاكمة وتحديد موعد الجلسة القادمة

افتتح القضاء العراقي صباح الأحد جلسات محاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” واستمرت الجلسة الأولى نحو ثلاث ساعات. وبعد استماع القاضي إلى إفادات المتهمين وعرض نتائج التحقيقات، حدد الخامس من تشرين الأول/أكتوبر موعداً لعقد الجلسة المقبلة.

تفاصيل التحقيقات وخلفيات المتهمين

وبحسب التحقيقات، التحق المتهمون الستة بالتنظيم بعد انتقالهم أولا إلى تركيا ثم إلى سوريا. وناقش القاضي مسألة تمثيل المتهمين أمام المحكمة قبل أن يحدد الموعد الجديد للنظر في القضية. والمتهمون هم جزء من مجموعة أولى تضم 47 مواطنا فرنسيا نُقلوا إلى العراق في العام 2025، وهم: شارلي سون، كامل بن مبارك، نجيب مغربي، مهدي إسماعيل، إبراهيم أزحاف (الذي وصل إلى سوريا عندما كان في الـ14 من عمره)، ونور الدين المنصوري (الذي جُرّد من جنسيته الفرنسية في حزيران/يونيو 2026 في قرار طعن فيه). كما تضم المجموعة أولا أدريان غييال الذي تبنى باسم التنظيم هجوم نيس في جنوب فرنسا في 14 تموز/يوليو 2016 الذي أودى بحياة 86 شخصا في العيد الوطني الفرنسي.

مطالبات المحامين الفرنسيين والمنظمات الحقوقية

وقد أصدرت محاكم عراقية في الأعوام السابقة أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة على أجانب بتهمة الانتماء إلى “جماعة إرهابية” في قضايا إرهاب وقتل. وفي العام 2019 صدرت أحكام إعدام بحق 11 مواطنا فرنسيا خُفّضت في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة. وانتقدت مجموعات حقوقية الطابع المستعجل لهذه المحاكمات التي تقام في قضايا “إرهاب” مشيرة إلى عدم التزامها بالضمانات الإجرائية اللازمة. وطالب محامون فرنسيون، أُبلغوا باقتراب موعد الجلسات، أن تُعيد باريس مواطنيها الذين قد يواجهون عقوبة الإعدام “على نحو عاجل”. وفي بيان نشر الخميس، ندّد المحامون ماري دوزيه وماتيو باغار وفيكتوار دوميير وبولين غامبا-مارتيني وباتيست فاشون بانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية في العراق وتعذّر تمثيل الموكلين المحرومين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم. وأشار القضاء العراقي إلى أنه في مطلع العام 2026 نُقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من حوالي ستين جنسية يشتبه بانتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية” بعد قضاء سنوات في مخيّمات سورية بإدارة القوات الكردية، ومن بينهم خمسة مواطنين فرنسيين على الأقل، بعضهم كان قاصرا عندما التحق ذووه بالتنظيم. وفي مطلع أيلول/سبتمبر أعلن القضاء العراقي استكمال مرحلة الاستجواب والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع، وكشفت التحقيقات عن “عدد من العناصر شديدة الخطورة (…) وقيادات من الصف الأول” في التنظيم وعن “معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتكبت بحق المجتمع الإيزيدي” حسب مجلس القضاء الأعلى العراقي.