الرئيسيةعربي و عالميصحيفة ألمانية: بكين دربت مئات الجنود...
عربي و عالمي

صحيفة ألمانية: بكين دربت مئات الجنود الروس سراً على أراضيها

21/05/2026 13:01

كشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، يوم الثلاثاء، أن الجيش الصيني أجرى تدريبات سرية على أراضيه شملت مئات الجنود الروس، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الجنود انتشروا لاحقاً في أوكرانيا. وذكرت الصحيفة أن هذه المعلومات مستقاة من وثائق سرية تعود لأجهزة استخبارات أوروبية، دون أن تذكر هوية هذه الأجهزة على وجه التحديد.

برامج تدريبية في ستة مواقع عسكرية

وفقاً لـ”دي فيلت”، فقد شارك المئات من الجنود الروس في أواخر عام 2025 في برامج تدريبية أشرف عليها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة داخل الصين. وأوضحت الصحيفة أن البرامج تضمنت تدريباً على استخدام الأنظمة المسيرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيرة، فضلاً عن محاكاة معارك حديثة.

وأشارت إلى أن الجنود الروس الذين خضعوا لهذه البرامج ينتمون إلى رتب عسكرية وفئات عمرية متباينة، من بينهم عناصر من وحدة النخبة الروسية “روبيكون” المتخصصة في الطائرات المسيرة. وبعد انتهاء البرنامج، انتقل عشرات منهم إلى القتال في أوكرانيا مطلع عام 2026، حيث تولى بعضهم مناصب قيادية.

تعاون متزايد بين موسكو وبكين

في سياق متصل، قال رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ، مارك هنريخمان، في تصريح لصحيفة “هاندلزبلات” إن التعاون بين موسكو وبكين تزايد في المجالين العسكري والاقتصادي منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022. وأضافت “دي فيلت” أن موسكو قامت أيضاً بتدريب نحو 600 جندي صيني بسرية تامة العام الماضي، في مجالات تشمل القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي.

وبحسب الصحيفة، فإن موسكو وبكين تتبادلان معلومات حول الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، خاصة أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة “هيمارس” وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” المقدمة من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا. وفي إطار التعاون الاقتصادي، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن أن ناقلة غاز سلمت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى الصين بعد بقائها نحو ستة أشهر في البحر.

كذلك، ارتفعت صادرات النفط وعبوره عبر الموانئ الغربية الروسية بنحو 150 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 9% تقريباً، في الأسبوعين الأول والثاني من مايو مقارنة بشهر أبريل.

تحذيرات الفاو من إغلاق مضيق هرمز

على صعيد آخر، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى صدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، ما قد يتسبب في أزمة حادة في أسعار الغذاء العالمية خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

ولتجنب هذا السيناريو، أوصت الفاو باتخاذ إجراءات تشمل إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لمواجهة ارتفاع تكاليف النقل. وقال كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، في مدونة صوتية الأربعاء: “حان الوقت للتفكير جدياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود أمام هذه العوائق، بهدف الحد من الآثار المحتملة”.

وأشارت الفاو إلى أن الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلص بسرعة، مذكرة بأن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً حول استخدام الأسمدة والواردات والتمويل ستحدد مسار الأزمة المحتملة. وكان مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن الفاو قد ارتفع في أبريل للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بتكاليف الطاقة المرتفعة والاضطرابات في الشرق الأوسط.

وتتسلسل آثار الصدمة عبر مراحل متتالية تشمل الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي. وأضافت الفاو أن الوضع قد يتفاقم مع ظاهرة “إل نينيو” المتوقعة والتي قد تسبب جفافاً واضطراباً في هطول الأمطار ودرجات الحرارة في عدة مناطق. وللتخفيف من هذا الخطر، أوصت الفاو بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، من بينها مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتقديم قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.

إيبولا لا يرقى إلى حالة طوارئ عالمية

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، لكنه يظل منخفضاً عالمياً، مؤكدة أنه لا يستوفي شروط إعلان حالة طوارئ وبائية عالمية. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي”. وأوضحت رئيسة لجنة الطوارئ لوسيل بلومبرغ أن التفشي الحالي لا يصل إلى عتبة الجائحة.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الألمانية نقل مواطن أميركي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج. وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة بعد إصابته في الكونغو الديمقراطية. وقالت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن لوكالة الأنباء الألمانية إن مساعدة الشركاء أمر بديهي للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وأضافت: “سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة”.

وأوضحت الوزارة أن السلطات الأميركية طلبت المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وتضم وحدة العزل في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة ومغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية. وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، بما في ذلك تعزيز الرقابة الصحية وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وأشارت الوزارة إلى أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا التي لا يتوفر لها لقاح معتمد أو علاج نوعي، مما يفرض تشديد تدابير الوقاية. وأوصت بالكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة، إلى جانب تنسيق الجهود بين القطاعات، ودعت إلى توفير وسائل الحماية الفردية وأجهزة قياس الحرارة وكاميرات حرارية في المطارات، فضلاً عن تخصيص سيارات إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة.

شي يصف قرار بوتين بالغزو بأنه قد يندم عليه

نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصادر مطلعة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ قال للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال محادثاتهما الأسبوع الماضي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يندم في نهاية المطاف على غزو أوكرانيا. وذكرت الصحيفة أن تصريحات شي جاءت خلال محادثات موسعة تناولت الحرب في أوكرانيا، وشملت اقتراحاً من ترمب بتعاون الولايات المتحدة والصين وروسيا ضد المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب المصادر، فإن تعليقات شي كانت أكثر صراحة من مواقفه السابقة، إذ لم يكن قد قدم تقييماً مباشراً لبوتين أو للحرب في لقاءاته السابقة مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ويأتي ذلك فيما يستعد بوتين لزيارة الصين لعقد قمة مع شي، بعد أيام من استضافة بكين لترمب. وكان بوتين قد أطلق غزوه لأوكرانيا في فبراير 2022، بعد ثلاثة أسابيع من زيارته للصين وإعلان “شراكة بلا حدود” مع شي.

وخلال القمة، اقترح ترمب أيضاً أن تتعاون الدول الثلاث في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية، لافتاً إلى تقارب مصالحها. وجاءت تعليقات شي في وقت تحولت فيه الحرب إلى حالة جمود، مع تزايد فاعلية الضربات بالطائرات المسيرة التي تنفذها كييف. وقال النائب الأميركي الديمقراطي بريندان بويل إن الأوكرانيين أعادوا ابتكار أساليب الحرب بالطائرات المسيرة، وأضاف أن حرب الطائرات المسيرة أصبحت القاعدة وتعيد تشكيل مفهوم القتال. ونفذت أوكرانيا، الأحد، ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع قرب موسكو، وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها “مبررة بالكامل”، وذلك بعد هجوم جوي روسي قياسي على كييف الأسبوع الماضي، وجاءت الضربات بعد وقف إطلاق نار لثلاثة أيام توسط فيه ترمب.