الربيعة يبرز دور السعودية الريادي في العمل الإنساني ويؤكد على أهمية الدبلوماسية الإنسانية لحماية القانون الدولي

المشاركة في الفعالية الأممية
شارك الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار في الديوان الملكي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في حدث جانبي رفيع المستوى حمل عنوان “الدبلوماسية الإنسانية التي تحمي القانون الإنساني الدولي”، وذلك على هامش الدورة الواحدة والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في نيويورك. نُظمت الفعالية بدعم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وأيرلندا والبرازيل والأردن، وحضرها الملكة ماتيلد ملكة بلجيكا.
أهمية الدبلوماسية الإنسانية والشراكات
خلال كلمته أوضح الدكتور الربيعة أن النقاش ركز على التحديات الإنسانية العاجلة، وشدد على أن الدبلوماسية الإنسانية والقانون الدولي الإنساني هما أداتان أساسيتين لتشكيل استجابات جماعية فعّالة في منطقتي الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.
وأضاف أن الدبلوماسية الإنسانية تمثل ركيزة أساسية لحماية القانون الدولي الإنساني والعمل الإنساني المبني على المبادئ، إذ تساهم في منع التصعيد وتعزيز الحوار وتسهيل وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام، كما تساعد في منع انحراف المساعدات عن مسارها وتجنب استخدامها في ما يثير التوترات أو تفاقم الصراعات.
وأشار إلى أن هذه الدبلوماسية يجب أن تُنفّذ بروح الحياد والنزاهة، ودعا إلى تنسيق الجهود لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين واحترام الالتزامات الجوهرية للقانون الدولي الإنساني ومنع الهجمات على السكان والبنية التحتية المدنية.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور الربيعة أن مركز الملك سلمان للإغاثة يسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية والقطاع الخاص من أجل تعزيز الابتكار وتطوير الأداء الإنساني.
ذكر أن المركز تعاون مع 112 منظمة محلية في 586 مشروعاً بتكلفة تجاوزت 779 مليون دولار في 34 دولة، ويضم 262 شريكاً مسجلاً لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.
ولفت إلى أن التعاون المتميز والتنسيق المتوازن للبرامج تسهم في تمكين السكان المحليين وتطبيق حلول مستدامة تستند إلى البراهين، مشيراً إلى أهمية ملاءمة الاستراتيجية مع التنفيذ الميداني لتحقيق نتيجة مستدامة يمكن قياسها.
دعوة لتعزيز الحماية ومواجهة التحديات الجديدة
من جهته، نوه الدكتور الربيعة بمخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل غير ملائم في الصراعات، ودعا إلى مراجعة نصوص القانون الدولي الإنساني بحيث تشمل حماية المدنيين من هذه المخاطر.
كما أثنى على جهود الأمم المتحدة في تعزيز أجندة “إعادة ضبط الوضع الإنساني”، مؤكداً أن أي إصلاح يجب أن يرتكز على المساءلة والشفافية والشمولية، مع تعزيز دور الجهات الفاعلة المحلية.
وفي ختام كلمته، شدد على أن الدبلوماسية الإنسانية تمثل جسراً يربط بين المبادئ والممارسة، وأن حماية القانون الدولي الإنساني وصون المدنيين مسؤولية مشتركة تتطلب حواراً مستمراً وشراكات فاعلة وعملاً ملموساً.





