الرئيسيةعربي و عالميقوى سودانية مدنية تطالب بهدنة إنسانية...
عربي و عالمي

قوى سودانية مدنية تطالب بهدنة إنسانية وحظر شامل للسلاح

21/09/2026 21:04

النداء لهدنة إنسانية وتوسيع حظر السلاح

طالبت القوى المدنية السودانية التي تعارض الحرب ولا تميل لأي طرف، الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإعلان وقف إطلاق نار إنساني فوري دون شروط في كل أرجاء السودان، وبتمديد حظر الأسلحة ليشمل الدولة وجميع الفئات المتحاربة، مؤكدة أن البلاد تفتقر لحكومة تستند إلى شرعية دستورية.

المسار السياسي والضغط الدولي للشرعية

في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش وممثلين الدول الأعضاء بمجلس الأمن، أوضحت القوى أنه لا ينبغي إعطاء الشرعية لأي نظام انقلابي أو يستند إلى القوة المسلحة، وشددت على أن استعادة الشرعية تحتاج إلى مسار سياسي موثوق يعكس إرادة الشعب السوداني ويؤدي إلى نظام مدني ديمقراطي.

الجهود الإنسانية وآليات المساءلة

دعت القوى إلى ضمان أن تركز الهدنة على حماية المدنيين، مع عناية خاصة بالنساء والأطفال ومكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان وصول المساعدات بأمان دون عوائق عبر الحدود وخطوط القتال.

كما طالبت بإنشاء آلية مستقلة لرصد الالتزام بالهدنة، وفرض عقوبات موجهة على أي جهة تعرقل إعلانها أو تنفيذها.

وطالبت بوقف التدخلات الخارجية التي تغذي الحرب من خلال قرار لمجلس الأمن يوسع حظر السلاح، ويقر تدابير ملزمة للدول الأعضاء وآليات للرصد والتحقق والمساءلة عن الدعم الخارجي لأطراف النزاع.

وفي السياق السياسي، دعت القوى إلى دعم عملية سلام سودانية تُقودها الملكية والقيادة، وتستند إلى ثلاثة مسارات متزامنة ومتكاملة: مسار إنساني يهدف لحماية المدنيين وضمان الإغاثة، ومسار أمني يسعى لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية مستدامة، ومسار سياسي مدني شامل يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال ديمقراطي.

وأكدت أن تُجرى العملية بعيداً عن سيطرة الفصائل المسلحة، وحزب المؤتمر الوطني وتوجهاته الإسلامية وكياناته المرتبطة.

ويعتمد الخطاب على توحيد منبر الوساطة داخل إطار تنسيق يدمج جهود الرباعية والخماسية، مسترشداً بمبادئ بيان مؤرخ في 12 سبتمبر 2025، مع تحديد المسؤوليات ووضع جدول زمني وآلية متابعة مشتركة.

وفي المضمار الإنساني، ناشدت القوى تقديم تمويل فوري للهيئات الإغاثية، لافتة إلى أن عجز تمويل برنامج الأغذية العالمي يقارب 300 مليون دولار، وأن المنظمة الدولية للهجرة تحتاج إلى 15 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات حتى ختام السنة، حسبما جاء في الرسالة.

وأكدت على ضرورة مساندة المتطوعين المحليين وتوفير موارد مستلزمات الزراعة لتعزيز قدرة المجتمعات على إنتاج الغذاء.

وفي ملف المساءلة، ناشدت القوى تفعيل لجنة تقصي الحقائق ومساندتها في تنفيذ توصياتها، مع الحفاظ على الأدلة وحماية الشهود والضحايا، وتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لتغطية الانتهاكات التي حدثت منذ بدء النزاع في كل أنحاء السودان.

وحذرت من أن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات سيؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا وزيادة خطر انقسام الدولة وانتشار القتال إلى الجوار، وحثت على تحويل التعهدات العالمية إلى إجراءات ملموسة تحمي السكان وتوقف إمدادات السلاح وتمهد لسلام مستدام.