الرئيسية›عربي و عالمي›مبعوث الأمم المتحدة يحث الشركاء الدوليين...
عربي و عالمي

مبعوث الأمم المتحدة يحث الشركاء الدوليين على إنهاء الحرب في السودان قبل أبريل 2027

دعوة أممية عاجلة لوقف الحرب

دعا بيكا هافيستو، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، الشركاء الدوليين والإقليميين إلى الالتزام بإنهاء النزاع في السودان والتخفيف من معاناة شعبه. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع التشاوري الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف، والذي يهدف إلى تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في البلاد.

مشاركة واسعة من دول ومنظمات

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 22 دولة، إلى جانب مندوبين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية. وأكد هافيستو في كلمته على ضرورة أن يتحلى شركاء السودان الدوليون والإقليميون بـ”التزام راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ودعم حقه في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودان موحد”.

أولويات الحوار ومسار السلام

وشدد المبعوث الأممي على أن أصوات السودانيين يجب أن توجه المداولات، وأن “تطلعاتهم يجب أن تظل المعيار الذي نقيس به مدى تقدمنا”. وأوضح أن المناقشات تركز على جهود خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، والتمهيد لمرحلة انتقالية وعملية سياسية يقودها السودانيون، بالإضافة إلى الأبعاد الإقليمية للنزاع وسبل منع تدهور الأوضاع واتساع رقعة الحرب إلى الدول المجاورة.

وأشار هافيستو إلى أن قيمة الاجتماع تعتمد على قدرة المشاركين على تحويل إدراكهم المشترك للحاجة الملحة إلى التحرك إلى إجراءات عملية. وأضاف: “نحن مدينون للشعب السوداني باهتمام مستمر، وانخراط متسق، وعمل حازم. ومع اقتراب شهر أبريل/نيسان 2027، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان أن يشكل هذا التاريخ نقطة تحول نحو السلام، بدلًا من أن يكون بداية لعام آخر من الحرب والمعاناة”.

تحذير سويسري من تعقيد الأزمة

من جانبه، قال وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية ألكسندر فاسيل إن الحرب في السودان، بعد مرور 1285 يوماً على اندلاعها، أصبحت “بالغة التعقيد وأكثر فتكًا بكثير”، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وأزمات الحماية في العالم. وأكد فاسيل أن سويسرا، التي شاركت في استضافة الاجتماع، ترى أن عملية السلام في السودان لن تنجح إلا بتضافر المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية. وأضاف أن بلاده تواصل أداء دورها بوصفها “جسرًا للتواصل وميسرًا للحوار”، عبر جمع أطراف سودانية في إطار غير رسمي، للمساعدة في تهيئة الأرضية للمفاوضات السياسية الرسمية.

آلية تنسيق دولية دون مشاركة طرفي النزاع

يُعد هذا الاجتماع السادس من نوعه ضمن آلية تهدف إلى تنسيق جهود الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في مساعي حل النزاع في السودان، ولا تشارك في مداولاته الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع. واستضافت كل من القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل اجتماعات سابقة في إطار هذه الآلية. وتقود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وإيغاد، جهود دعم العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية سعيًا إلى إنهاء الحرب.

خلفية النزاع المستمر

منذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفاقمت المعاناة الإنسانية في البلاد.