الرئيسية›عربي و عالمي›البرلمان المصري يمنح السيسي تفويضاً واسعاً...
عربي و عالمي

البرلمان المصري يمنح السيسي تفويضاً واسعاً لدعم السعودية دفاعياً

وافق مجلس النواب المصري، الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، وذلك بالتنسيق الكامل بين القاهرة والرياض.

مناقشات برلمانية حادة في ظل تطورات إقليمية

جاءت الموافقة وفقاً لبيان صادر عن المجلس، بعد مناقشات مستفيضة تناولت تطورات الوضع الإقليمي وتداعياته على الأمن القومي المصري والعربي. وأكد البيان أن القرار استند إلى ما خلص إليه مجلس الدفاع الوطني خلال جلسته التي عقدت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وأضاف البيان أن المناقشات انتهت إلى موافقة المجلس، بأغلبية الثلثين، على تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية، وذلك “عقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقاً لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني بجلسته المعقودة بتاريخ 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري”.

إفساح المجال للنواب من مختلف الانتماءات

أشار البرلمان إلى أنه حرص خلال الجلسات على إتاحة الفرصة لعدد كبير من النواب، ينتمون إلى تيارات حزبية وسياسية مختلفة بالإضافة إلى المستقلين، للإدلاء بآرائهم حول مجريات الوضع الإقليمي الدقيق، وما تشهده المنطقة من تداعيات وتأثيرها على الأمن القومي المصري والعربي.

وجاءت الموافقة خلال الجلسة الثالثة، بعد جلستين سابقتين عُقدتا في 18 و19 أكتوبر الجاري.

طبيعة الدعم غير محددة والدستور يحدد الضوابط

لم يحدد البرلمان المصري طبيعة الدعم المقصود، إلا أن المادة 152 من الدستور تنص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. وفي المقابل، لا يشترط الدستور موافقة البرلمان على إرسال معدات عسكرية وأسلحة إلى دول أخرى في إطار التعاون العسكري والتدريب ورفع الجاهزية الدفاعية.

وفي 19 أكتوبر الجاري، رفع مجلس النواب المصري، للمرة الثانية، جلسته المخصصة لبحث تفويض السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلبها ذلك، مقرراً استئناف مناقشاته في 26 أكتوبر.

وفي 18 أكتوبر، انطلقت الجلسة الأولى لمجلس النواب، استجابة لدعوة وجهها السيسي قبلها بيوم إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان، لمنحه تفويضاً باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلبها ذلك. وفي اليوم نفسه، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع برئاسة السيسي، تقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة” للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون تحديد طبيعة هذا الدعم.

وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن “تكون موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، طبقاً للمادة (152) من الدستور، في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني”. كما تنص المادة 152 من الدستور على أن “رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني”.

تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو/ تموز الماضي، شمل هجمات للجماعة على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.