الرئيسية›عربي و عالمي›الأردن: منفذو هجوم الكرك لم يخططوا...
عربي و عالمي

الأردن: منفذو هجوم الكرك لم يخططوا له واتخذوا القرار أثناء مشاركتهم في جنازة

26/10/2026 13:44

كشف مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، يوم الاثنين، أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك جنوبي البلاد لم يكن مخططاً له مسبقاً، وأوضح أن منفذيه الثلاثة اتخذوا قرار تنفيذه وهم يشاركون في موكب جنازة.

تفاصيل الهجوم والتحقيقات الأولية

وكان مسلحون قد أطلقوا النار يوم الجمعة الماضي على مشيعين كانوا متواجدين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين.

وجاءت تصريحات المعايطة خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الداخلية مازن الفراية، ووزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني، حيث شرح ملابسات الحادثة.

وأكد المعايطة أن المنفذين، وهم شقيقان ونسيبهما من عائلة واحدة، لم يخططوا للهجوم قبل وقوعه، بل اتخذوا قرار ارتكابه أثناء وجودهم خلف الجنازة. وأرجع أسباب الجريمة إلى تبنيهم الفكر المتطرف والإرهابي.

وأضاف أن المنفذين غادروا موقع الهجوم بسيارة واحدة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها وإثبات صلتها بهم.

عملية الاعتقال والملاحقة

وفيما يتعلق بملاحقة الجناة، أوضح المعايطة أن فرق المداهمة واصلت تمشيط مناطق محددة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، شملت قرى ومناطق جبلية وأودية وعرة. وتم عزل المنطقة وتأمين محيطها بنقاط إغلاق ودوريات، مع استخدام طائرات مسيّرة لمحاصرة المنفذين.

وبعد منتصف الليل، تم تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات، وتحديد منازل مهجورة لتفتيشها، قبل السيطرة على المبنى الذي تحصن فيه المنفذون واعتقالهم بعد اشتباك مسلح. وتم ضبط أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزتهم، ونقلهم جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج، على أن يبدأ التحقيق معهم فور تحسن حالتهم الصحية.

من جانبه، قال وزير الداخلية مازن الفراية إن عملية الاعتقال جرت في ظروف صعبة وانتهت دون إصابات في صفوف القوة الأمنية. وشدد على أن القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، مؤكداً استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة. وأضاف أن المحاسبة ستشمل كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق القانون، وأن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة.

ووصف الفراية الجريمة بأنها نتاج فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم، وشدد على أن مواجهة الإرهاب تتطلب التصدي لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض.

مواجهة الفكر التكفيري

أما وزير الاتصال الحكومي محمد المومني فشدد على استمرار حملة مواجهة الفكر التكفيري والتطرف في مختلف القطاعات، معتبراً أن هذه المواجهة مسؤولية مشتركة للمؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية. وأكد أن حماية المجتمع تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرر العنف والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء.

وحذر المومني من تحويل الجريمة إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع، قائلاً: “علينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة”. وأكد التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة، محذراً من أن التضليل والشائعات قد يزرعان الخوف ويضعفان الثقة ويفتحان المجال للتحريض.

وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن “الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني”.