الرئيسية›عربي و عالمي›سفير السودان لدى أنقرة يتهم المجتمع...
عربي و عالمي

سفير السودان لدى أنقرة يتهم المجتمع الدولي بـ"التقاعس المتعمد" عن وقف مجزرة الفاشر

26/10/2026 13:02

اتهم سفير الخرطوم لدى أنقرة، نادر يوسف الطيب، المجتمع الدولي بـ”تقاعس متعمد” عن وقف ما وصفها بـ”المجزرة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان نهاية العام الماضي. جاء ذلك في حديث خاص للأناضول، الاثنين.

وقال الطيب: “لو كانت الفاشر مدينة غربية، لكان رد الفعل مختلفا تماما”، معتبرا أن ذلك يعكس “ازدواجية معايير” على المستوى العالمي. وأكد أن عدم حماية آلاف المدنيين، رغم التحذيرات التي صدرت قبل أكثر من عامين، يمثل أمرا “مخزيا وفاضحا” بالنسبة لمؤسسات العدالة الدولية.

حصار طويل وسقوط المدينة

تعرضت الفاشر لحصار بدأ في مايو 2024، قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهرا. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجمات.

كما نزح نحو 138 ألفا و200 شخص من المدينة ومحيطها بين 26 أكتوبر 2025 و1 مارس 2026، فيما يُعتقد أن عدد سكانها تراجع من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألفا حاليا.

“سجن كبير” ومقابر جماعية

أوضح السفير أنه يستحيل تحديد الحصيلة الحقيقية للقتلى، لأن المدينة تحولت إلى “سجن كبير”، مع منع الدخول إليها والخروج منها وإيصال المساعدات الإنسانية. وأضاف أن صور الأقمار الاصطناعية كشفت عن مقابر جماعية كبيرة وآلاف الجثث المحروقة.

واتهم الطيب قوات الدعم السريع باستهداف جماعات إثنية محددة، ولا سيما الزغاوة، وبارتكاب أعمال قتل وحرق واغتصاب واحتجاز، في إطار ما وصفه بـ”التطهير العرقي”.

دور دولي غائب وآمال تركية

رأى السفير أن المجتمع الدولي لم يعجز عن منع المجزرة، بل اختار التحرك ببطء أو عدم التدخل. وأشار إلى أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، الذي ينص على حظر توريد الأسلحة إلى دارفور ومعاقبة المخالفين، كان من شأنه منع ما حدث، وفق قوله.

وفي ختام حديثه، توقع الطيب أن تقود تركيا عملية إعادة إعمار السودان، مثمنا دعمها لحكومة ووحدة بلاده، فضلا عن المساعدات الإنسانية التي قدمتها.