الرئيس العراقي يعلن حصر السلاح بيد الدولة وقرب انسحاب التحالف الدولي

قرار حصر السلاح وموقف التحالف
قال الرئيس العراقي نزار آميدي إن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً وطنياً، مؤكداً أن العراق لم يعد بحاجة إلى التحالف الدولي الذي تم طلبه سابقاً لمواجهة تنظيم “داعش”. وأضاف أن انسحاب القوات الأجنبية سيكون في الثلاثين من سبتمبر المقبل.
لجنة حصر السلاح والسياق الأمني
وأوضح آميدي أن جميع الأطراف حريصة على عدم انزلاق العراق إلى الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن بلاده من أكبر المتضررين من هذه الحروب. وأكد أنه يجري محادثات صريحة مع الدول كافة انطلاقاً من مبدأ “العراق أولاً*، وقد نقل رسائل إلى إيران بشأن مراجعة العلاقة الثنائية خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن قرار حصر السلاح هو قرار عراقي ولم يطلب أي مسؤول إيراني تأخيره.
وأشار الرئيس إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب من قوى “إدارة الدولة” تقديم الدعم السياسي واللوجستي لجهود حصر السلاح، مبيناً أن بعض الفصائل استجابت وسلمت أسلحتها بالفعل، وجدد موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة جوار.
وفي الثالث من يونيو 2026، شكل الجيش العراقي لجنة لحصر السلاح بيد الدولة وبدأت أعمالها، بينما يظل ملف السلاح خارج إطار الدولة أحد التحديات الأمنية والسياسية الرئيسية وسط وجود فصائل مسلحة بعضها ضمن هيئة الحشد الشعبي وأخرى مستقلة.
مستقبل التحالف الدولي والعلاقات الإقليمية
حول الوجود الأجنبي، أكد آميدي أن التحالف الدولي جاء بطلب عراقي سابق لمكافحة “داعش*، وأن العراق لا يحتاجه الآن، موكداً أن الانسحاب سيكون في الثلاثين من سبتمبر. وفي أغسطس الجاري، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي أن موعد انتهاء مهمة التحالف المحدد لهذا التاريخ هو نهائي ولا عودة عنه.
وكان واشنطن وبغداد قد أصدرتا في السابع والعشرين من سبتمبر 2024 بياناً مشتركاً اتفقتا فيه على خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق؛ حيث تنتهي المرحلة الأولى بحلول سبتمبر 2025 بسحب القوات وتسليم القواعد والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية، بينما تستمر المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 وتستمر خلالها مهمة التحالف العاملة من قاعدة جوية في أربيل في تنفيذ عمليات داخل سوريا.
ويذكر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشارك فيه فرنسا وإسبانيا تشكل عام 2014 لمحاربة تنظيم “داعش* الذي كان يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وقد أعلن entonces رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في العاشر من ديسمبر 2017 تحقيق النصر على التنظيم بعد ثلاث سنوات من القتال. ولا يزال “داعش* ينفذ هجمات متفرقة في المحافظات الشمالية والغربية والشرقية، بينما تواصل القوات العراقية عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.





