الرئيسيةعربي و عالميجينسن هوانغ: رحلة من غسل الصحون...
عربي و عالمي

جينسن هوانغ: رحلة من غسل الصحون إلى ثروة تقارب 200 مليار دولار

22/09/2026 03:01

بداية متواضعة في مطعم دينيز

في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” كشف الرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانغ عن بداياته العملية، حيث كان في سن الخامسة عشرة يعمل غاسلا للأطباق، منظفًا للطاولات، نادلا وحتى لتنظيف المراحيض في فرع مطعم “دينيز” الواقع في بورتلاند بولاية أوريغون.

تأسيس إنفيديا ونمو الثروات

بعد سنوات عاد هوانغ إلى فرع “دينيز” في وادي السيليكون تحديدًا في سان هوزيه عام 1993 والتقى هناك بكريس مالاكوفسكي وكورتيس بريم لمناقشة فكرة إنشاء شركة تصنع شريحة قادرة على تشغيل رسومات ثلاثية الأبعاد واقعية على الحواسيب الشخصية. انطلقت إنفيديا رسميًا من ذلك الكشك في المطعم، حيث وصف هوانغ period عمله diciendo: “كنت غاسلا للصحون، وكنت أعمل في تنظيف الطاولات، وكنت نادلا. لا أحد يستطيع حمل أكواب قهوة أكثر مني”. وأضاف أن المطعم كان المكان المثالي لبدء عمل تجاري لأنه “كان يقدم قهوة لا تنتهي ولا يمكن لأحد أن يطردك منه”. يرى هوانغ أن هذه التجارب المتواضعة شكّلت ميراثًا مهما لقيادته اليوم، ونقل عن حديثه السابق مع كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال في جامعة ستانفورد قوله: “بالنسبة لي، لا توجد مهمة أترفع عنها، لأنني كنت أعمل في غسل الصحون، وكنت أنظف المراحيض”، وتابع: “القائد الجيد لا يخشى أبدا من أن تتسخ يداه”. وتظهر هذه الفلسفة في أسلوبه الإداري حيث يطلب من الموظفين إرسال بريد إلكتروني أسبوعي يوضح أهم خمسة أمور يعملون عليها، ويتجول أحيانًا بين المكاتب ليسأل عن سير المشاريع.

اليوم تُقدر ثروة جينسن هوانغ بنحو 198.8 مليار دولار وفقا لقائمة فوربس اللحظية للمليارديرات، مما يضعه في المرتبة الثامنة بين أغنى أغنياء العالم. يعود هذا الثراء الهائل بشكل شبه كامل إلى امتلاكه ما يقرب من 3% من أسهم إنفيديا التي شارك في تأسيسها عام 1993 وطرحتها للاكتتاب العام عام 1999. وقد ارتفعت قيمة أسهم الشركة بنسبة 24% منذ بداية العام الجاري، مدفوعة بسلسلة من الصفقات الاستراتيجية، من بينها الاستحواذ على شركة “هاغينغ فيس” مقابل 12.9 مليار دولار.

تحول إلى عملاق الذكاء الاصطناعي

لم تعد إنفيديا مجرد شركة لشرائح الألعاب، بل تحولت إلى عملاق الذكاء الاصطناعي، وأصبحت من أكبر الشركات في العالم بقيمة سوقية تتجاوز 5.4 تريليون دولار. ويرى هوانغ أن العمل في مطعم “دينيز” لم يكن مجرد وظيفة، بل كان مدرسة تعلم فيها التواضع والعمل الجاد وحسن الضيافة، وهي صفات يقول إنها رافقته في بناء واحدة من أعظم شركات التكنولوجيا في التاريخ.