ترمب يواجه معضلة الحضور في زفاف ابنه الأكبر وسط أزمة الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنه سيحاول حضور حفل زفاف ابنه الأكبر، واصفاً التوقيت بأنه «سيئ» بسبب الحرب المستمرة مع إيران.
من المقرر أن يُقام حفل زواج دونالد ترمب جونيور، البالغ من العمر 48 عاماً، نهاية هذا الأسبوع في جزر البهاما، حيث سيعقد قرانه على بيتينا آندرسون، وفق ما ذكرته وسائل إعلام أميركية.
صراع الأولويات بين المناسبة العائلية والتحديات السياسية
في الوقت نفسه، يسعى الرئيس الأميركي إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب مع إيران، التي أثرت على شعبيته في الولايات المتحدة وفق استطلاعات الرأي، وأثارت غضب الناخبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة بفعل زيادة أسعار الوقود، مع قرب انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر.
وقال ترمب في تصريح للصحافيين في المكتب البيضوي، رداً على سؤال حول حضوره حفل الزفاف: «يود أن أحضر. سيكون احتفالاً صغيراً ومغلقاً، وسأحاول أن أحضر». وأضاف: «لقد قلت، هذا توقيت غير مناسب بالنسبة لي. لدي إيران وأمور أخرى».
وأوضح ترمب أنه يدرك كيف ستتناول وسائل الإعلام الأمر إذا حضر الزفاف فيما مصير الحرب لا يزال معلقاً، قائلاً: «هذه معركة لا يمكنني أن أربحها. إن حضرت، أهاجم. وإن لم أحضر، أهاجم من وسائل إعلام الأخبار الكاذبة طبعاً».
يذكر أن دونالد ترمب الابن قال العام الماضي إنه قد يترشح للرئاسة «ربما في يوم من الأيام». وتنتهي الولاية الثانية والأخيرة لوالده في يناير 2029.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قبل اجتماع لحلف الناتو في السويد، إنه والرئيس ترمب يشعران بخيبة أمل كبيرة تجاه الحلف وموقفه بشأن الحرب في إيران. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.
وفي سياق متصل، وسط مخاوف من استمرار تداعيات «حرب إيران»، تلجأ مصر إلى روسيا لتوفير «مخزون آمن ومستدام» من السلع الاستراتيجية في ظل المتغيرات العالمية الراهنة، وفق ما نقله وليد عبد الرحمن من القاهرة.
إلغاء برنامج «ذي لايت شو» مع ستيفن كولبير بعد 33 عاماً
يقدم ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» الأميركي، الذي استمر عرضه 33 عاماً، بعد أن قررت شبكة «سي بي إس» إلغاءه في سياق سعيها لاستمالة الرئيس دونالد ترمب.
ألغي البرنامج الذي يقدمه كولبير منذ 2015 بعد أن سخر المقدم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترمب، الذي اتهمها بأنها عدلت «بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس. ووصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».
في المقابل، عزت «سي بي إس» قرار إلغاء البرنامج، الذي يتصدر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة، مشيرة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضي في صفقة اندماج بقيمة 8.4 مليارات دولار مع «سكاي دانس ميديا». في الوقت نفسه، عينت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس، التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.
في الأسابيع التي سبقت الحلقة الأخيرة، بدا كولبير (62 عاماً) أكثر هدوءاً، وهو الذي قال أثناء تسلمه جائزة «إيمي» العام الماضي: «أحياناً لا تدرك كم أنك تحب شيئاً إلا عندما تشعر أنك قد تفقده». وبدا متأثراً عندما انضم إليه عدد من مقدمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.
وكانت شبكة «إيه بي سي» أوقفت مؤقتاً بث برنامج كيميل الحواري في سبتمبر 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك. ومنذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، رداً على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجه انتقادات لاذعة إلى مقدمي البرامج المسائية، واصفاً كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة» قائلاً إنه يجب «التخلص منه».
اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسد فيها شخصية المعلق المحافظ المتشدد الذي يلقى رواجاً لدى جمهور «فوكس نيوز» ويسخر منه اليسار. ظهر في هذا الدور أولاً ضمن برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت»، قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت». ثم بلغ قمة برامج السهر الأميركية عندما تولى تقديم برنامج «ذي لايت شو» على «سي بي إس»، حيث تخلى عن الشخصية الكاريكاتورية وأصبح يقدم نفسه بأسلوبه الحقيقي.
وقبل الحلقة الأخيرة، عرض كولبير بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج إضافة إلى قطع من الديكور، على أن تخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن». وفي حين لم يوضح كولبير تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، إلى جانب أخذه قسطاً من الراحة.
لم تكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، فيما التزم فريق البرنامج الصمت لدى طلب التعليق. ومن الشخصيات التي لم يتمكن كولبير من استضافتها، البابا الذي وصفه المقدم، وهو كاثوليكي متدين، بأنه «حلمه الكبير». ويُتوقع أن تبث برامج المساء الأخرى حلقات معادة الخميس احتراماً للحلقة الختامية لكولبير. أما شعار العرض الختامي فهو «مفصول… لكن في أجواء احتفالية!».
وقبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ العام 1993 وحتى 2015. وقال ليترمان: «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته». وأشاد كونراد سميتس (31 عاماً)، وهو أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبراً أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».
واشنطن: رفع اسم الخبيرة الأممية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن قرار الولايات المتحدة إزالة اسم فرانشيسكا ألبانيزي، الخبيرة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية، من قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات هو قرار مؤقت ولا يعكس أي تغيير في السياسة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وكانت واشنطن قد رفعت الأربعاء العقوبات المفروضة على الإيطالية ألبانيزي التي تنتقد إسرائيل بشدة، وذلك بناءً على أمر قضائي. وجاء في بيان لوزارة الخارجية: «الحكومة استأنفت قرار المحكمة… إذا قررت محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا تعليق هذا القرار أو إلغاءه، تعتزم الحكومة إعادة اسم السيدة ألبانيزي إلى قائمة الأشخاص المصنفين بشكل خاص».
وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الإلكتروني أنها رفعت العقوبات عن ألبانيزي التي كانت قد أدرجتها خلال يوليو 2025 في القائمة السوداء عالمياً، ما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء معاملات مصرفية. واتهمت ألبانيزي، التي تولت منصبها في 2022، إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة في ردها على الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر 2023 حركة «حماس» الفلسطينية.
في سياق متصل، سحب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية تحت وطأة تهديدات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.
وأعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه «جرى سحب ترشيح دولة فلسطين»، مضيفة أنه «تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين». وأوضحت أن قائمة الترشيحات الحالية بحسب المنطقة الجغرافية تشمل حالياً 16 نائب رئيس. أما المناصب الخمسة المتبقية، فيشغلها رؤساء خمس لجان من لجان الجمعية العامة، ليصير المجموع 21 نائب رئيس خلال الدورة.
ورداً على سؤال سابق من «الشرق الأوسط» حول التقارير عن وثيقة دبلوماسية أميركية مسربة عن ضغوط تمارسها الإدارة على القيادة الفلسطينية لسحب ترشيحه، نفى منصور الأمر، قائلاً إنها «قصص غير صحيحة» من دون الخوض في أي تفاصيل أخرى.
ولفت دبلوماسي عربي رفيع في المنظمة الدولية عبر «الشرق الأوسط» إلى أن ترشيح منصور لهذا المنصب الإداري الصرف لا يزال قائماً، موضحاً أن هناك 21 نائباً لرئيس الجمعية العامة يتولون تيسير عقد جلسات بسبب عدم إمكانية وجود رئيس الجمعية في أكثر من اجتماع يعقد في الوقت ذاته. غير أنه أشار إلى أن إدارة ترمب ضغطت في السابق لمنع السفير الفلسطيني من الترشح لمنصب رئيس الجمعية العامة استجابة لضغوط من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير الماضي، لكنها أضافت أنه إذا انتخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، سيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وبالتالي «لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق».
ورحب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بقرار سحب ترشيح منصور لمنصب رئيس الجمعية العامة، معتبراً أنه كان «محاولة لتحويل الجمعية العامة إلى سيرك سياسي ضد إسرائيل».
ومن المقرر إجراء انتخابات نواب رئيس الجمعية العامة في 2 يونيو المقبل، حيث تضم قائمة المرشحين عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ دولاً عدة منها أفغانستان والعراق ومنغوليا وفلسطين. ولم يكن مقرراً أن تبحث المجموعة العربية في أمر الوثيقة الأميركية المسربة خلال اجتماع مقرر بعد ظهر الخميس للمجموعة العربية في الأمم المتحدة.
ووفقاً للبرقية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 19 مايو الماضي، والمصنفة «حساسة وغير سرية»، طُلب من الدبلوماسيين الأميركيين في القدس ممارسة ضغوط مباشرة على مسؤولين فلسطينيين هذا الأسبوع لدفعهم إلى التخلي عن ترشيح منصور الذي لديه «تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية»، معتبرة أن توليه منصباً رفيعاً في الأمم المتحدة «سيؤجج التوترات ويقوض خطة ترمب للسلام في غزة». وحذرت من أن «الكونغرس سيتعامل بجدية شديدة» مع استمرار هذا الترشيح، مضيفة أن «إعادة النظر في الإعفاءات الخاصة بالتأشيرات تبقى خياراً متاحاً» أمام الإدارة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن جميع أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لديهم جنسيات أميركية على غرار السفير منصور، علماً بأن أحد أبرزهم لديه جنسية أوروبية. واعتبر المسؤول الأميركي السابق المختص بالشأن الفلسطيني هادي عمرو أن التهديد باستخدام القيود على التأشيرات «نادر للغاية»، ولا يُستخدم عادة إلا في حالات قصوى تتعلق بالتجسس أو التدخلات الأمنية. وقال: «طرد الدبلوماسيين أو تقييد عملهم يقوض قدرة الدول على حل النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية».
وكانت إدارة ترمب منعت العام الماضي عدداً من كبار المسؤولين الفلسطينيين، وبينهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة قبيل اجتماعات الجمعية العامة. وتضمنت البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين إشارة إلى قرار وزارة الخارجية الصادر في سبتمبر 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».





