الرئيسيةعربي و عالميإلغاء برنامج «ذا لايت شو» مع...
عربي و عالمي

إلغاء برنامج «ذا لايت شو» مع ستيفن كولبير بعد 33 عاماً وسط مساعي شبكة «سي بي إس» لاسترضاء ترمب

23/05/2026 05:00

يقدّم المقدّم الأميركي ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» (The Late Show)، الذي ظل يعرض على شبكة «سي بي إس» على مدى 33 عاماً. وجاء قرار الإلغاء بعد أن قررت الشبكة إنهاء العرض في إطار سعيها إلى استمالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

خلفية الإلغاء وردود الفعل

أُلغي البرنامج الذي يتولى كولبير تقديمه منذ عام 2015، بعد أن سخر المقدم من الشبكة على خلفية تسوية مالية بلغت قيمتها 16 مليون دولار مع ترمب. وكان ترمب قد اتهم الشبكة بأنها عدّلت «بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية كامالا هاريس. ووصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».

في المقابل، عزت شبكة «سي بي إس» قرار إلغاء البرنامج، الذي يتصدر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة. وأشارت الشبكة إلى أن هذه الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضي قدماً في صفقة اندماج بقيمة 8.4 مليارات دولار مع شركة «سكاي دانس ميديا». في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس، التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.

وداع مؤثر وتكريم من الزملاء

في الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة يوم الخميس، بدا كولبير (62 عاماً) أكثر هدوءاً من المعتاد. وكان قد قال أثناء تسلمه جائزة «إيمي» العام الماضي: «أحياناً لا تدرك كم أنك تحب شيئاً إلا عندما تشعر أنك قد تفقده». كذلك، بدا متأثراً عندما انضم إليه عدد من مقدمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.

يُذكر أن شبكة «إيه بي سي» كانت قد أوقفت مؤقتاً بث برنامج كيميل الحواري في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك.

هجمات ترمب على الإعلام

منذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، رداً على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجه انتقادات لاذعة إلى مقدمي البرامج المسائية، واصفاً كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة»، وقائلاً إنه يجب «التخلص منه».

مسيرة كولبير المهنية وتفاصيل الحلقة الأخيرة

اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسد فيها شخصية المعلق المحافظ المتشدد الذي يلقى رواجاً لدى جمهور «فوكس نيوز» ويسخر منه اليسار. وظهر في هذا الدور أولاً ضمن برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت»، قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت». ثم بلغ قمة برامج السهر الأميركية عندما تولى تقديم برنامج «ذي لايت شو» على شبكة «سي بي إس»، حيث تخلى عن الشخصية الكاريكاتورية وأصبح يقدم نفسه بأسلوبه الحقيقي.

وقبل الحلقة الأخيرة، عرض كولبير بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج، إضافة إلى قطع من الديكور، على أن تخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن». وفي حين لم يوضح كولبير تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، إلى جانب أخذه قسطاً من الراحة.

لم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، فيما التزم فريق البرنامج الصمت لدى طلب التعليق. ومن الشخصيات التي لم يتمكن كولبير من استضافتها، البابا الذي وصفه المقدم، وهو كاثوليكي متدين، بأنه «حلمه الكبير». ويُتوقع أن تبث برامج المساء الأخرى حلقات معادة يوم الخميس احتراماً للحلقة الختامية لكولبير. أما شعار العرض الختامي فهو «مفصول… لكن في أجواء احتفالية!».

وقبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ العام 1993 وحتى 2015. وقال ليترمان: «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته». وأشاد كونراد سميتس (31 عاماً)، وهو أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبراً أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».