ماكرون ولوكاشنكو يتباحثان هاتفياً حول العلاقات البيلاروسية‑الفرنسية في ظل توترات إقليمية

أجرى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو ومثيله الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة هاتفية اليوم الأحد، بناءً على مبادرة من باريس، وفقاً لبيان أصدرته الرئاسة البيلاروسية.
مواضيع النقاش بين القادة
ذكر البيان أن القائدين تبادلا الآراء حول القضايا الإقليمية، بالإضافة إلى علاقات بيلاروسيا مع الاتحاد الأوروبي ومع فرنسا على وجه الخصوص، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
تطورات دولية متعلقة بالمهمة “هرمز”
في سياق آخر، تسعى باريس ولندن إلى تسريع تنفيذ “مهمة هرمز”، حيث من المقرر أن يُعقد اجتماع في لندن يوم الثلاثاء للتركيز على تحديد مساهمات الدول الراغبة بالمشاركة.
إدانة فرنسا واستخدام صاروخ “أوريشنيك” الروسي
في تطور منفصل، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن إدانتهما للهجوم الروسي على العاصمة الأوكرانية كييف الذي استُهدف بصواريخ باليستية من طراز “أوريشنيك”.
وكتب ماكرون على منصة “إكس”: “تندد فرنسا بهذا الهجوم واستخدام صاروخ أوريشنيك، وهو ما يمثل تصعيداً واضحاً ومأزقاً في الحرب الروسية العدائية”.
من جانبها، وصفت كالاس الهجوم بأنه محاولة لترويع أوكرانيا، كتبت قائلة: “وصلت روسيا إلى طريق مسدود على ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن”، مضيفة أن استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، المصممة لحمل رؤوس نووية، لا يعد سوى أسلوب ترهيب سياسي وابتزاز نووي متهور.
تفاصيل الهجوم على كييف
أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا قصفت بلدة بيلا تسيركفا في منطقة كييف بصاروخ “أوريشنيك” خلال هجوم ليلي. وأوضح سلاح الجو الأوكراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً، مشيراً إلى أن أحد الصواريخ كان باليستياً متوسط المدى دون توضيح نوعه.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية لاحقاً أن الصواريخ المستخدمة هي صواريخ “أوريشنيك” المتوسطة المدى ذات القدرة النووية، مشددةً أن الهجوم استهدف أهدافاً عسكرية فقط.
سابقاً، استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير 2022: مرة في نوفمبر 2024 ضد مصنع عسكري، ومرة أخرى في يناير 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا. وفي كلتا الحالتين لم تُحمَّ صواريخ نووية.
ضحايا وتداعيات الهجوم
قُتل أربعة أشخاص في كييف والمناطق المجاورة جراء الهجوم الليلي، وفقاً لتقارير محلية، بينما أصيب أكثر من عشرين آخرين، نُقل سبعة منهم إلى المستشفى.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن انفجارات متعددة هزت المباني، وأن رصاصات خطاطة اخترقت السماء المظلمة، إلى جانب إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية في محاولة لإسقاط إحدى الطائرات المسيَّرة.
كما أشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى أن المدرسة في منطقة شيفتشينكيفسكي تعرضت للضرب، وأن قصفاً قرب مدرسة أخرى أدى إلى إغلاق مدخل ملجأ كان يُستقبل فيه السكان.
تم تفعيل الإنذارات الجوية في جميع أنحاء أوكرانيا، وأكد الجيش الأوكراني أن الهجوم شمل صواريخ من أنواع مختلفة وطائرات مسيرة.
تحذيرات بشأن هجمات مستقبلية
حذر زيلينسكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي من احتمالية هجمة ضخمة قد تستخدم فيها روسيا صاروخ “أوريشنيك”، مشيراً إلى ظهور بوادر تحضيرات لضربة مركبة على الأراضي الأوكرانية، بما فيها كييف، ودعا السكان إلى اتخاذ إجراءات احترازية واللجوء إلى الملاجئ عند تشغيل صفارات الإنذار.
في الوقت نفسه، نشرت السفارة الأميركية في كييف بياناً أفادت فيه بأنها تلقت معلومات عن هجوم جوي محتمل قد يحدث خلال الـ 24 ساعة القادمة.
من جهتها، أكدت روسيا أن صاروخ “أوريشنيك” هو أحدث صواريخها فرط الصوتية القادرة على حمل رأس نووي، وقد تم اختبارها العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو الواقعة بين ثلاث دول أعضاء في الناتو والاتحاد الأوروبي (بولندا، ليتوانيا، لاتفيا) وأوكرانيا.
في ظل هذه التطورات، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد العسكري على أي هجمة أوكرانية تستهدف مرافق روسية، مشيراً إلى هجوم مسيراتي على كلية مهنية في منطقة لوغانسك أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصاً وإصابة أكثر من 40.





