الأمم المتحدة تحذر من تصعيد القتال في السودان وترحب بجهود الحوار المدني

تحذير أممي من تصعيد القتال واستخدام الطائرات المسيرة
أشارت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إلى أن الحكومة السودانية تزيد من جهودها لتشجيع الحوار المدني داخل الدولة، وذلك أثناء إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك.
لفتت إلى أن نحو 13 مليون شخص فروا من منازلهم، بينهم حوالي 8.7 مليون نازح داخلي في جميع الولايات الثماني عشرة، وأشارت إلى توثيق مقتل نحو 1400 مدني بين يناير ويونيو من العام الحالي.
حذرت من أن القتال في الأسابيع الأخيرة اتسم بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثراً بموسم الأمطار.
مبادرات وطنية للحوار الشامل
أوضحت ديكارلو أن المواجهات المتواصلة على حدود السودان مع إثيوبيا، تحديداً في ولاية النيل الأزرق، تثير قلقاً كبيراً، ولاحظت أن الأسلحة المتطورة المستعملة تدل على استمرار دعم خارجي للجانبين.
وأكدت أن السلطات السودانية تزيد من مساعيها لتشجيع الحوار المدني، وترحب بكل المبادرات التي تسعى إلى تعزيز النقاشات السياسية البنّاءة.
وأفاد البرهان في 14 أغسطس أن مجموعة وطنية قدمت اقتراحاً لآلية حوارية مستقلة تُطلق من داخل البلاد وتشمل الفئات السياسية والاجتماعية، مع جعل معاناة المواطنين والسلم أولوية.
وأكد أن الدولة ستوفر الضمانات اللوجستية والقانونية والسياسية والأمنية اللازمة لانعقاد الحوار، دون أن تكون الجهة المنظمة له أو المحددة لأجندته ومخرجاته.
احتياجات إنسانية متزايدة وتحذيرات من تجاهل المجتمع الدولي
من جانبه، ذكر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر أن ثلثي سكان السودان يحتاجون إلى دعم منقذ للحياة، مؤكداً على ضرورة توفير الغذاء والماء والدواء.
لفت إلى أن العالم يرسل طائرات مسيرة وأسلحة ومرتزقة بينما يحتاج الشعب السوداني إلى دبلوماسية شجاعة ومستمرة، معتبراً أن المجتمع الدولي منشغل بأمور أخرى ولا يولي الأزمة الاهتمام الكافي.
وأدى النزاع إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وتشريد الملايين، حيث تشير التقديرات إلى وقوع عشرات آلاف القتلى وتشريد ما يقارب 13 مليون شخص وفق مصادر أممية ودولية.





