الرئيسيةعربي و عالميالبابا ليو يحث العالم على إبطاء...
عربي و عالمي

البابا ليو يحث العالم على إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي في رسالته العامة الأولى

25/05/2026 17:08

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى صادرة له اليوم، محذراً من أن هذه التقنية قد تنشر معلومات مضللة، وتغذي الصراعات، وتدفع العالم نحو مسار من الحروب التي لا تنتهي.

نداءات حماسية من البابا لقيادات العالم

ووفقاً لما نقلته وكالة رويترز للأنباء، فقد وجه ليو، الذي تصاعدت لهجته في الأشهر القليلة الماضية، سلسلة نداءات حماسية إلى قادة الدول في النص المطول الذي يُعرف بالرسالة العامة الأولى للبابا. وقد أثار هذا الخطاب غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد انتقاده للحرب على إيران.

مطالب البابا في مجال الذكاء الاصطناعي

دعا أول بابا من الولايات المتحدة إلى عدم حصر ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في أيدي القطاع الخاص، وحث صانعي السياسات على حماية حقوق العمال وضمان سلامة الأطفال من مخاطر هذه التكنولوجيا. كما طالب بالحد من المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي.

في الرسالة التي حملت عنوان «الإنسانية الرائعة» صرح ليو: «ما نحتاجه هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع». ودعا إلى «أطر قانونية ملائمة، ورقابة مستقلة، ومستخدمين على دراية، ونظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته».

الرسالة البابوية وتأثيرها

تُعد الرسائل البابوية من أعلى أشكال التعليم الكنسي الموجه إلى نحو 1.4 مليار من أتباع الكنيسة. وقد استغرق إعداد الوثيقة التي تبلغ نحو 43 ألف كلمة فترة طويلة منذ انتخاب ليو لمنصب البابا قبل أكثر من عام بقليل.

موقف البابا من مفهوم «الحرب العادلة»

ركزت الوثيقة أساساً على الذكاء الاصطناعي، لكنها انتقدت الحروب التي تعصف بالعالم وعبرت عن أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف، محذرة من أن أرباح صناعة السلاح تمثل أحد المحركات الرئيسية للصراعات. وقال ليو في النص الإنجليزي: «شهدت السنوات الستون الماضية صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالباً ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع». وأضاف: «تنزلق الإنسانية نحو ثقافة عنف قائمة على القوة، ولم يعد السلام يُنظر إليه كمسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل كمجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات». وقد قدم ليو أحد أوضح المواقف البابوية الرافضة لنظرية «الحرب العادلة»، وهي عقيدة اعتمدتها الكنيسة منذ القرن الخامس لتقييم الصراعات الدولية. واستشهد مسؤولون في إدارة ترمب، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، وهو كاثوليكي، بهذه العقيدة التي تنص عموماً على أنه لا ينبغي شن الحروب إلا للدفاع ضد العدوان، لتبرير الحرب على إيران.