يورغن كلوب يفتتح مشواره مع المنتخب الألماني ويحذر وسائل الإعلام

بدأ يورغن كلوب مشواره مدرباً للمنتخب الألماني بتحذير واضح لوسائل الإعلام، مؤكداً أنه سيستقيل إذا لم تُترك أسرته تعيش في هدوء، وذلك خلال تقديمه الرسمي بعد توقيع عقد يمتد لأربع سنوات.
تحذير كلوب لوسائل الإعلام
وقال كلوب للصحفيين: “إذا أسأتم التصرف ولم تتركوا أسرتي تعيش في هدوء، فسأرحل، وسأنسحب ببساطة\). وأضاف: “لا أقوم بهذه المهمة من أجلي، بل من أجلكم. قبلت هذا المنصب رغم أنني رأيت كيف تعاملتم مع يوليان ناغلسمان وتوماس توخيل\). وتابع: “أحب هذه المهمة، لكنني مستعد دائما لتركها إذا اقتضى الأمر\).
خلفية التعيين ودعم رد بول
ويتولى كلوب المسؤولية خلفا ليوليان ناغلسمان، الذي ترك المنصب بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في دور 32، لتستمر سلسلة النتائج المتواضعة للمنتخب في كأس العالم بعد خروجه من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022. وأوكلت إلى المدرب الألماني (59 عاماً)، المعروف بأسلوبه القائم على الضغط المكثف وطريقته المباشرة في التواصل، مهمة قيادة بطلة العالم أربع مرات إلى مرحلة جديدة بعد حملة أخرى مخيبة للآمال في كأس العالم.
وأشار رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف إلى أن المناقشات كانت مكثفة للغاية وكان يورغن كلوب خيارهم الأول منذ البداية، مؤكداً وجود إجماع داخل الاتحاد على أنه المرشح المناسب للتحدث معه، وزادت المحادثات معه من قناعتهم بأنه الرجل المناسب في التوقيت المناسب.
ومن جانبه، أفاد أوليفر مينتزلاف، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في مجموعة رد بول، بأن الشركة وافقت على السماح لكلوب بتولي تدريب المنتخب الألماني، موضحاً أن القرار لم يكن سهلاً لكن مجلس الإدارة قرر دعم طموحه بعد التشاور.
وبحسب نويندورف، فإن الاتحاد الألماني سيتبرع بمليون يورو (1.14 مليون دولار) لمؤسسة (وينغز فور لايف) التابعة لرد بول بدلاً من دفع تعويض مالي، وأكد أيضاً أن مدينة لايبزيغ ستستضيف ثلاث مباريات دولية للمنتخب الألماني خلال السنوات المقبلة.
مهمة إعادة بناء المنتخب الألماني
ويعتبر الخروج المبكر من كأس العالم أحدث حلقة في سلسلة من الإخفاقات التي تعرض لها المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، الذي لم يحرز اللقب منذ تتويجه الأخير عام 2014. ويتولى كلوب المهمة بعد أقل من عامين على انضمامه إلى رد بول.
وفي أثناء كأس العالم الأخيرة، عمل كلوب محللاً تلفزيونياً لشبكة ألمانية، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه المرشح المفضل لدى الجماهير لتولي قيادة المنتخب، لكنه تعرض لبعض الانتقادات خلال البطولة قبل أن يقدم اعتذاراً بعد أن ألمح إلى أن فترة ناغلسمان مع المنتخب ربما تقترب من نهايتها.
ويعد كلوب أحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة الألمانية، إذ قاد بروسيا دورتموند إلى الفوز بلقبي الدوري والكأس في ألمانيا، قبل انتقاله إلى ليفربول عام 2015. وخلال تسعة أعوام في أنفيلد، قاد النادي الإنجليزي إلى حصد معظم الألقاب الكبرى، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.
وعن مهمته الجديدة، قال كلوب للصحفيين: “تدريب المنتخب الألماني يمثل أبرز محطة في مسيرتي المهنية، وسأبذل كل ما بوسعي لتحقيق النجاح\). وشدد: “أنا بعيد عن الكمال، لكن أمامنا بضعة أسابيع قبل فترة التوقف الدولية المقبلة، وأعتقد أن ذلك يمنحنا الوقت الكافي للاستعداد\). وأضاف أنه يطمح إلى “الاستفادة من خبرات أنجح مدربي ألمانيا، وأن أسلك الطريق الذي قادهم إلى تحقيق أكبر قدر من النجاح والتطور\).
وكان الاتحاد الألماني لكرة القدم قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن ناغلسمان طلب إنهاء عقده بعد خروج ألمانيا من كأس العالم. ورغم الإقصاء، كان ناغلسمان، الذي تولى المهمة عام 2023 وأصبح أصغر مدرب يقود منتخبا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ أربعة عقود وهو في سن 38 من عمره، قد affirmed عقب الإقصاء أنه “ليس من النوع الذي يستقيل لمجرد الخروج من البطولة\).





