الرئيسية›عربي و عالمي›الأميرة ريما بنت بندر تطالب المجتمع...
عربي و عالمي

الأميرة ريما بنت بندر تطالب المجتمع الدولي بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية والقضاء عليهم

27/10/2026 21:02

مواجهة الإرهاب بشجاعة

دعت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، المجتمع الدولي إلى اعتماد هدف محدد يتمثل في إنهاء وجود الميليشيا الحوثية كقوة مسلحة إرهابية، مؤكدة أن الحوثيين في الوقت الراهن يُمثلون ما كان عليه تنظيم «داعش» قبل أن يسيطر على الموصل ويعلن «الخلافة»، أي «حركة إرهابية استهان بها العالم».

وطرحت السفيرة، في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» اليوم، أن ذلك يعني تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية في جميع العواصم، وقطع مصادر تمويلهم، ومنع وصول الأسلحة إليهم عبر البحر، وتزويد الحكومة اليمنية بما تحتاجه لتحقيق أهدافها.

بطولة في وجه صاروخ

واستهلت السفيرة مقالها بقصة إبتِهال بنت عبدالله، موظفة خدمات المسافرين في «طيران الرياض»، التي قامت بتضميد جرح راكب مسنّ بغطاء رأس وجدته على أرض الصالة، بعد استهداف الميليشيا الحوثية مطار الملك خالد الدولي بالرياض في العاشر من أكتوبر، ثم فتحت مخارج الطوارئ وقادت الركاب إلى خارج المطار، قبل أن تعود رغم إصابتها لإرشاد المسعفين إلى المصابين داخل المبنى.

وقالت الأميرة ريما: «أطلق الحوثيون صاروخاً بهدف نشر الرعب، فقابلته السيدة ابتهال بالشجاعة». وأضافت أن المملكة تحولت مثلما مكّنت شابات في مثل عمرها من بناء مستقبل بلادهن، «ولا ينبغي أن يفعلن ذلك تحت ظل الإرهاب».

الحوثيون كداعش قبل الموصل

ووصفت سموها استهداف صالة مزدحمة بالمسافرين بأنه «عمل إرهابي صافٍ وبسيط وشرير»، ينبغي أن يواجه بالعزيمة الدولية ذاتها التي قضت على التنظيمات الإرهابية سابقاً. وأشارت إلى أن زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي أمضى عقدين من الزمن في بناء شبكة إرهابية مدعومة من إيران، ونقض كل اتفاق سلام وقعته جماعته، مستغلاً كل هدنة ليعيد التسلح، لافتة إلى أن شعاره يدعو إلى «الموت لأمريكا»، وأن أمريكياً كان بين ضحايا هجوم مطار الرياض.

وقارنت السفيرة بين صاروخ «سكود» واحد استعرضه «داعش» في الرقة عام 2014 فتصدّر عناوين العالم، وبين أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقها الحوثيون على المملكة منذ مارس 2016، مستشهدة بتقارير محققي الأمم المتحدة حول تدريب الحوثيين حركة «الشباب» في شرق أفريقيا على صنع المتفجرات وتعديل المسيرات، وبإفصاح شركة أمريكية للذكاء الاصطناعي الشهر الماضي عن محاولة خلية أسلحة في شمال اليمن استخدام أدواتها لكتابة برمجيات توجيه لصاروخ بعيد المدى.

خطر عالمي ودعوة للتحرك

وحذرت من أن الخطر يتجاوز حدود اليمن، إذ هدد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، كما أسهمت هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية هذا الشهر في رفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. وأكدت أن هزيمة الحوثيين ممكنة على غرار هزيمة «داعش» على يد قوات محلية مدعومة بتحالف تجاوز 80 دولة، مشددة على أنها «معركة اليمن ليقودها»، وأن المملكة وقفت إلى جانب اليمن منذ 2015 استجابة لطلب حكومته بعد استيلاء الحوثيين على صنعاء، وتظل من أكبر المانحين الإنسانيين له.

وأوضحت أن القوات الحكومية اليمنية تخوض حالياً هجوماً على الساحل الغربي وفي الجوف ومأرب بإسناد جوي سعودي، وصادرت أكثر من 750 طناً من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين، فيما يستهدف التحالف مواقع الإطلاق ومخازن الأسلحة لتفكيك الشبكات التي تقف خلف الهجمات الصاروخية على المملكة.

وأضافت أن المملكة أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين وكل الجماعات الإرهابية، وتعمل مع شركائها على تطبيق العقوبات والتصنيفات، مثمّنة تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وداعية كل الدول إلى أن تحذو حذوها. واختتمت سموها بالتأكيد على أن إنهاء الإرهاب المسلح للحوثيين هو السبيل الوحيد نحو تسوية سياسية يقودها اليمنيون، طالما دعمتها المملكة، قائلة: «واجهت السيدة عبدالله إرهاب الحوثيين بشجاعة، ويواجهه اليمنيون كل يوم، ونحن مدينون لهم بمستقبل خالٍ منه».