غوتيريش يستنكر سقوط ضحايا مدنيين في ضربات جوية أردنية استهدفت جنوب سوريا

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، عن إدانته لمقتل مدنيين نتيجة غارات جوية شنتها القوات المسلحة الأردنية على مواقع في المنطقة الجنوبية من سوريا، والتي وصفتها عمّان بأنها معاقل لتنظيمات إرهابية.
موقف الأمم المتحدة من الضربات
جاءت تصريحات غوتيريش على لسان نائبة المتحدث باسمه، دانييلا غروس دي ألميدا، خلال الإفادة الصحفية اليومية في مقر المنظمة الدولية بنيويورك. وأوضحت ألميدا أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب التصريحات الصادرة من الجانبين الأردني والسوري بشأن الغارات التي استهدفت أهدافاً في جنوب سوريا.
وأكدت أن غوتيريش يدين وقوع إصابات بين المدنيين جراء هذه الهجمات، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين وفق ما ينص عليه القانون الدولي. وأضافت: “نشدد باستمرار على أهمية احترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالها ووحدة أراضيها، وذلك بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة”.
رد فعل سوريا وتشكيل لجنة مشتركة
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية السورية أنها نسقت مع الأردن لتشكيل لجنة أمنية وميدانية مشتركة بشكل عاجل، وذلك في أعقاب الغارات التي نفذتها المملكة على محافظة درعا جنوبي البلاد. وأكدت الوزارة في بيان رسمي رفضها للغارات، مع التأكيد في الوقت نفسه على حرصها على الحفاظ على العلاقات الثنائية مع الأردن.
وأوضحت الخارجية السورية أن الغرض من تشكيل اللجنة المشتركة هو “وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها”، بالإضافة إلى حماية الحدود المشتركة وضمان التنسيق الأمني والميداني الكامل بين البلدين.
تبرير أردني للغارات وحصيلة الخسائر
وكان الجيش الأردني قد أعلن يوم الاثنين أنه نفذ غارات جوية على مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة في الجمعة الماضي.
ويوم الثلاثاء، أفادت الحكومة الأردنية بأن الغارات التي استهدفت “مواقع لتنظيم داعش في سوريا” أسفرت عن “خسائر تتجاوز 20 عنصراً من التنظيم”، بالإضافة إلى تدمير مستودع ضخم للأسلحة. وفي سياق متصل، كانت السلطات الأردنية قد أعلنت يوم الاثنين عن إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكنيسة، وذلك بعد اشتباك مسلح مع قوة أمنية في محافظة الكرك.





