الرئيسيةعربي و عالميأزمة الوقود وتدهور الخدمات الكهربائية في...
عربي و عالمي

أزمة الوقود وتدهور الخدمات الكهربائية في شمال العراق بعد الهجمات الإيرانية

30/07/2026 15:54

أزمة الوقود والخدمات الأساسية

في تاريخ 30 يوليو 2026، تشهد مدن أربيل والسليمانية ودهوك بشمال العراق نقصاً حاداً في الوقود أدى إلى formation of long queues أمام محطات التعبئة التي تمتد لساعات.

الازمة لم تقتصر على البنزين فقط، بل صاحبها انقطاع متكرر للتيار الكهربائي ونقص واضح في أسطوانات الغاز المنزلي المستخدم للطهي.

هذا التدهور جاء بعد هجمات إيرانية بطائرات مسيرة انتحارية وصواريخ استهدفت أربيل والسليمانية، في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

الهجمات أجبرت شركات الطاقة العاملة في المنطقة على إيقاف إنتاجها، مما قطع تدفق الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء وخفض عدد ساعات التزويد من 24 ساعة يومياً إلى نحو خمس أو ست ساعات فقط، مع ارتفاع درجات الحرارة الصيفية.

نتيجة لذلك، عادت المولدات الأهلية للعمل بعد أن كانت سلطات الإقليم قد ألغت تراخيصها سابقاً بسبب القلق من التلوث البيئي.

تدخل الحكومة وتأثيرها على الأسعار

لتقليل الأثر، تدخلت حكومة إقليم كردستان شمالي العراق وفرضت أسعاراً رسمية للبنزين: حددت سعر الممتاز عند 1200 دينار، والمحسين عند ألف دينار، والعادي عند 850 دينار.

رغم ذلك، لم تنجح هذه الإجراءات في تخفيف الأزمة؛ بل زاد من حدة النقود حيث امتنعت العديد من محطات الوقود عن البيع بحجة نفاد المخزون، بينما استمرت المحطات التي ما زالت تبيع في استقطاب طوابير طويلة من السائقين الذين يضطرون للاصطفاف منذ ساعات الليل والمبيت أمامها.

ارتفعت الأسعار في السوق السوداء بشكل ملحوظ؛ فزاد سعر أسطوانة الغاز المنزلي من نطاق 12-15 ألف دينار إلى 25-30 ألف دينار، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز من 1550 إلى 1900 دينار، والمحسين من 1250 إلى 1600 دينار، والعادي من 850 إلى 1400 دينار.

(الدولار الأمريكي يعادل تقريباً 1500 دينار عراقي.)

تصريحات الخبراء ومسؤولي المحطات

خبير الطاقة “ربين صمد” أوضح في حديث للأناضول أن التوتر بين إيران والولايات المتحدة هو السبب الرئيسي لأزمة المنتجات النفطية داخل العراق، مشيراً إلى أن الحرب حالت دون وصول المواد الكيميائية الضرورية لإنتاج البنزين إلى المنطقة.

أضاف أن توقف شركات النفط عن العمل خفض كميات النفط الموردة إلى المصافي، وأن عدم امتلاك حكومة الإقليم لمصافي تكرير خاصة بها يحد من قدرتها على التحكم بالأسعار أو تلبية الطلب عبر الإنتاج المحلي، بينما تزيد الخلافات بين الأحزاب السياسية من تعقيد الوضع.

واقترح صمد اتخاذ خطوات مؤقتة مثل إعفاء المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج البنزين من الرسوم الجمركية وخفض الضرائب على محطات الوقود، ملاحظاً أن كثافة المركبات في الإقليم تزيد من الضغط على الوقود.

من جانبه، ذكر رئيس اتحاد محطات الوقود في أربيل “جنكي مجيد” أن متطلبات staden من البنزين تصل يومياً إلى مليونين ومئتي ألف لتر، بينما لا يتوفر سوى مليون لتر يومياً من الوقود المدعوم من الدولة وبسعر مخفض.

لفت إلى أن الكميات التجارية التي كانت تُجلب عبر السوق الحرة والبالغة مليونا ومئتي ألف لتر تراجعت أيضاً بسبب نقص المواد الكيمياوية الداخلة في إنتاج البنزين، مما قلل من توفر البنزين المحسن والممتاز ونقل الطلب إلى النوع العادي، ما سبب ازدحاماً شديداً.

أوضح أن معظم المواطنين يعتمدون على البنزين الممتاز والمحسن، وأن نقص هذين النوعين بنحو 600 إلى 630 ألف liter زاد من الضغط على البنزين العادي.

ذكر أيضاً أن البنزين المدعوم الذي يبلغ سعره 750 دينار يُباع حالياً في نحو 25 إلى 30 محطة يومياً، مقارنة بـ22 إلى 24 محطة قبل الأزمة، وتوقع أن يتراجع الطلب على الأنواع العليا قريباً وتستقر الأسعار خلال فترة قصيرة.