وكالة الطاقة الذرية تؤكد هجوماً على مبنى التوربينات بمحطة زابوريجيا النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، أنها تلقت بلاغاً من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا يفيد بأن طائرة مسيرة أصابت مبنى التوربينات في الموقع، مما أدى إلى إحداث ثقب في جداره. وأعرب المدير العام للوكالة رافائيل جروسي عن قلقه البالغ إزاء الحادث، واصفاً مهاجمة المواقع النووية بأنها “أشبه باللعب بالنار”. وأوضحت الوكالة في منشور على منصة “إكس” أن فريقها الموجود في المحطة، التي تسيطر عليها روسيا، طلب الإذن بالدخول لفحص مبنى التوربينات المتضرر.
سفينة الرحلات هونديوس تغادر روتردام بعد التعقيم
سُمح لسفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس”، التي أثارت حالة استنفار صحي عالمي بسبب تفشي فيروس هانتا الفتاك على متنها، بالإبحار مجدداً السبت، بعد الانتهاء من أعمال التنظيف والتعقيم. وأفاد جهاز الصحة العامة في ميناء روتردام الهولندي، في بيان، أنه بعد معاينة أخيرة أجريت الجمعة، “لم تعد هناك، من منظور الصحة العامة، أي عوائق تحول دون إبحار السفينة هونديوس مجدداً”. وأوضح الجهاز أن خبراء مكافحة العدوى خلصوا خلال عمليات الفحص إلى أن تنظيف السفينة تم بفاعلية، وأن التعقيم نُفذ وفقاً للإرشادات المعتمدة. وكانت شركة “أوشنوايد إكسبيديشنز” المالكة للسفينة قد أعلنت في وقت سابق أن “هونديوس” ستغادر روتردام فور استكمال المعاينات، على أن تستأنف برنامج رحلاتها السياحية اعتباراً من 13 يونيو (حزيران). وكانت السفينة تقوم برحلة من أوشوايا في الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، وأصبحت محور اهتمام دولي بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة ثلاثة ركاب إثر تفشي فيروس هانتا. وغادر بعض الركاب السفينة في جزيرة سانت هيلينا قبل إطلاق الإنذار الصحي. يُذكر أن فيروس هانتا هو فيروس نادر ينتقل عادة عن طريق القوارض المصابة، ولا توجد له لقاحات أو علاجات محددة. وجرى إنزال غالبية الركاب في جزيرة تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسباني، ونُقلوا جواً إلى بلدانهم. ووصلت السفينة التي ترفع علم هولندا في 18 مايو (أيار) إلى روتردام، أكبر موانئ أوروبا، ووضع طاقمها في الحجر الصحي. وحتى الآن، سجلت منظمة الصحة العالمية 13 حالة مؤكدة مرتبطة بتفشي المرض، بينها الوفيات الثلاث.
تحليل: لماذا لم تلجأ روسيا إلى سياسة “قطع الرأس” ضد القيادة الأوكرانية؟
يبدو السؤال الأكثر إثارة بعد مرور نحو أربع سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب في أوكرانيا: لماذا لم تلجأ روسيا إلى اغتيال الرئيس فولوديمير زيلينسكي وتصفية رموز القيادة العسكرية والسياسية في أوكرانيا؟ كان يمكن، وفقاً لتقديرات بعض النخب الروسية، أن يضعف ذلك من عزيمة المقاومة ويفاقم الخلافات الداخلية، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لم يتخذ هذا القرار الحاسم. والزعيم الذي يتربع على عرش الكرملين منذ 26 عاماً، واجه خصومه خلال كل تلك الفترة أقداراً غامضة؛ فمن أصلان مسخادوف في الشيشان عام 2005، إلى ألكسندر ليتفينينكو (2006)، ثم بوريس بيريزوفسكي (2013)، وبوريس نيمتسوف (2015)، وصولاً إلى يفغيني بريغوجين في 2023، ثم ألكسندر نافالني في العام التالي. ورغم أن الكرملين تبرأ من دم هؤلاء باستثناء مسخادوف، بدا أن الأقدار واجهت دائماً خصوم الزعيم القوي. ويطرح المحللون تساؤلات حول سبب عدم حسم بوتين قراره تجاه زيلينسكي حتى الآن، وما إذا كان التهديد الروسي الحالي بتقويض مراكز صنع القرار في أوكرانيا يشير إلى تبدل محتمل في موقف الكرملين حيال هذه السياسة.
بدأت المطالبات بإزاحة الرئيس الأوكراني في وقت مبكر بعد اندلاع الحرب، حيث عبر جزء مهم من النخب السياسية والأمنية عن قناعة بضرورة توجيه ضربة حاسمة. وارتفعت الأصوات أكثر عند منعطفات ميدانية حاسمة، مثل هجوم المسيرات الذي استهدف الكرملين في عام 2023، أو نجاح الهجوم الأوكراني المباغت في منطقة كورسك. وفي عام 2023، وصف نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري ميدفيديف التصفية الجسدية لزيلينسكي بأنها الخيار الوحيد. كما وصف رئيس مجلس النواب فياتشيسلاف فولودين زيلينسكي بأنه “إرهابي دولي”، وأكد أن البرلمان سيطالب باستخدام أسلحة قادرة على تدمير نظام كييف. لكن جزءاً من النخب الروسية يرى أن هذا السيناريو كان يجب استخدامه في بداية الحرب، قبل أن تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة.
يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر باستهداف القيادة الأوكرانية يعود لأسباب عدة، منها تجارب روسيا في صراعات سابقة، وتشعب المواجهة في أوكرانيا وامتدادها إلى أوروبا، وانعكاساتها على العلاقات مع الجيران. فإزاحة مسخادوف في الشيشان أسفرت عن إطالة أمد الحرب، واغتيال زيلينسكي كان سيجعله بطلاً قومياً لأوكرانيا لعقود. كما أن تضييق الخناق عليه ومحاصرته بالأزمات بدت سياسة أكثر جدوى لإضعافه وتحويله إلى قائد فاسد في نظر جزء من الشعب. ويضاف إلى ذلك تبدل المزاج العام في بعض عواصم القرار، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيلينسكي بأنه “ممثل كوميدي” و”ديكتاتور بلا انتخابات”، ودعا إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا. وفي هذا الإطار، زعم عالم السياسة يوري بارانتشيك أن زيلينسكي قد يُعزل أو يُقتل من قبل السلطات الأميركية أو البريطانية، وهو أفضل من أن تفعل روسيا ذلك بنفسها.
رغم ذلك، عاد الحديث عن احتمال التحرك الروسي الحاسم إلى الواجهة بعد أن لوحت موسكو بسيناريو التصعيد وطالبت الغرب بسحب دبلوماسييه من كييف. ويرى خبراء أن عنصرين يضغطان على موسكو حالياً: تزايد التقارير عن تحضيرات أوكرانية لهجوم مضاد قوي، وتفاقم المخاوف الروسية من تحول أوروبا إلى تهديد طويل الأمد مع زيادة الإنفاق العسكري. وقد ظهرت نتائج أولية لذلك من خلال إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف نيته زيارة موسكو قريباً لإحياء جهود التسوية. كما برز تطور مهم تمثل في دروس الهجمات الإسرائيلية في غزة ولبنان وإيران، حيث يرى محللون أن استراتيجية “قطع الرأس” قد تشكل درساً يمكن الاحتذاء به. ويضع البعض ثلاثة سيناريوهات محتملة: أن تذهب موسكو فعلياً لتنفيذ تهديدها، أو مواصلة التلويح بخيار الحسم العسكري بما في ذلك التهديد بالقوة النووية التكتيكية، أو تنفيذ عملية استخباراتية لاستهداف زيلينسكي على أن يبدو انقلاباً داخلياً.
احتجاجات في النمسا ضد الازدحام المروري على طريق برينر السريع
أغلق آلاف السكان المحليين، السبت، طريق برينر السريع في النمسا، وهو طريق حيوي يربط ألمانيا وإيطاليا، احتجاجاً على عبور أعداد كبيرة من الشاحنات والسياح التي تسبب ازدحاماً مستمراً. وقاد الاحتجاج كارل مولشتايغر، رئيس بلدية غريس أم برينر، إحدى البلدات الواقعة على الطريق الذي يعبر وادي ويب الضيق. وكانت مسألة الازدحام المروري والتلوث في الوادي مصدر توتر بين النمسا وألمانيا لعقود. ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن مولشتايغر قوله أمام حشد من 3 آلاف متظاهر تجمعوا على الطريق السريع في الواحدة ظهراً لإغلاقه بشكل رمزي: “أنتم تصنعون التاريخ!”. واضطرت السيارات للعودة من حيث جاءت. ولم يتسبب الإغلاق الذي استمر 8 ساعات في الفوضى المتوقعة، إذ استجاب السائقون للتحذيرات بالابتعاد عن الطريق. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن القطارات التي تمر على جانب الطريق كانت مزدحمة.





