إيطاليا تعلق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب تدفق المهاجرين إلى سبتة

قرار إيطاليا بتعليق شنغن مع إسبانيا
أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية الجمعة عن تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، وذلك بعد دخول نحو خمسين ألف مهاجر غير نظامي إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شمالي إفريقيا. جاء القرار عقب اجتماع لجنة تحليل أجرته اللجنة المختصة بشؤون الهجرة وأمن الحدود برئاسة وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي، حيث استعرض المجتمع أحدث التطورات المتعلقة بالأزمة.
تنسيق أمني مع فرنسا ومراقبة الحدود
بعد قرار التعليق، أجرى وزير الداخلية الإيطالي مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، واتفق الجانبان على تعزيز الرقابة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا استنادًا إلى اتفاقيات التعاون الشرطي السابقة. على الرغم من عدم وجود حدود برية مشتركة بين إيطاليا وإسبانيا، سيؤثر الإجراء على المسافرين جواً وبحراً بين البلدين، إذ سيتطلب إبراز جواز السفر عند الدخول.
ردود فعل إسبانيا وموقفها
عبر منصة “إكس” الأمريكية، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بأن التعليق المؤقت لتطبيق شنغن مع إسبانيا ضروري لحماية أمن المواطنين والدفاع عن حدود أوروبا، مشيرًا إلى أن أزمة سبتة أظهرت أن إدارة حدود الاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة بين الدول الأعضاء. من جهته، وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تصريحات تاياني بأنها غير لائقة لوزير خارجية دولة صديقة وشريكة، وأعلن استدعاء السفير الإيطالي لدى مدريد. كما أشار إلى تواصل تدفق آلاف المغاربة نحو السياج الحدودي مع سبتة في محاولة للعبور بشكل غير نظامي إلى أوروبا.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس أن نحو ستين ألف مهاجر غير نظامي دخلوا المدينة، بينما أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته حشدت جميع الإمكانات المتاحة للتعامل مع الوضع. قررت الحكومة الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة في المنطقة لتعزيز الأمن وسط تزايد محاولات الدخول غير النظامي.





