صندوق الموارد البشرية السعودي يوظف الذكاء الاصطناعي لتمكين الكوادر الوطنية ورفع جاهزية سوق العمل

تسخير التقنيات الحديثة لدعم التحول الرقمي
يواصل صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي جهوده الرامية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تمكين الكوادر الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية داخل سوق العمل، وذلك تماشياً مع الأسس الجوهرية التي تقوم عليها رؤية السعودية 2030 في مجال التحول الرقمي، وبالتزامن مع إعلان المملكة عن تخصيص عام 2026 ليكون “عاماً للذكاء الاصطناعي”.
وأكد الصندوق في بيان له أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة العهد، بل تحول إلى قوة جبارة تعيد صياغة المشهد الاقتصادي وسوق العمل ومستقبل مسيرة التنمية. وأشار إلى أن النهضة التقنية لا تقتصر على وجود الأدوات التكنولوجية فحسب، بل تتوقف بشكل أساسي على قدرة الإنسان على إبداعها وتعلمها وتوظيفها، وهذا هو المحور الذي يركز عليه الصندوق عبر برامجه التدريبية والتأهيلية.
برامج نوعية وشهادات مهنية متخصصة
وفي هذا السياق، ينفذ الصندوق مجموعة من البرامج المتخصصة التي تشمل تقديم شهادات مهنية احترافية في مجالات تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، بهدف تأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات التقنية الواعدة بمستويات مهنية متقدمة.
كذلك تشمل البرامج تدريباً إلكترونياً عبر منصة “دروب”، بالإضافة إلى جلسات تفاعلية تهدف إلى تعزيز المهارات الأساسية في أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وخدمات الإرشاد المهني المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تستفيد من أحدث الحلول التقنية، لتمكين المستفيدين من اكتشاف المسارات الوظيفية التي تناسب ميولهم وقدراتهم.
شراكات استراتيجية وتقارير توجيهية
وتتضمن جهود الصندوق أيضاً عقد عدد من الشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص لدعم التأهيل والتدريب في مهن الذكاء الاصطناعي وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لسوق العمل، إلى جانب إصدار تقرير حول مهن المستقبل في الذكاء الاصطناعي لتوجيه الكوادر الوطنية نحو وظائف المستقبل والتخصصات الأكثر طلباً في سوق العمل.
وأوضح الصندوق أن أنشطته في عام الذكاء الاصطناعي ترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها محور الأفراد عبر تحقيق تنمية مستدامة للكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها، ودعم مساهمتها بما ينعكس على قيادة المرحلة وصناعة الأثر في المستقبل. وكذلك محور المنشآت من خلال إقامة شراكات نوعية تعزز جاهزية وكفاءة سوق العمل، وتدعم تأهيل كفاءات وطنية تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى المحور المؤسسي الذي يؤكد ريادة الصندوق في قيادة تمكين وتأهيل الكفاءات الوطنية التي تشكل مستقبل الذكاء الاصطناعي، مما يعزز التكامل الحكومي وجهود التحولات الوطنية ويرسخ مكانة المملكة عالمياً كدولة رائدة في هذا المجال.
إشادات دولية وريادة عالمية
وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد مؤخراً بتصدر المملكة العربية السعودية عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتعليم والتقنية المالية، وهو ما انعكس على تصنيف المملكة ضمن الدول الأفضل أداءً عالمياً في عدد من المؤشرات الدولية، منها مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، ومؤشر أكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.
وأوضح الصندوق أن التوجه نحو ترسيخ مكانة المملكة في صدارة تبني الذكاء الاصطناعي وتطويره عالمياً يمثل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، وأن هذا الطموح يُبنى على التحول الرقمي الكبير الذي شهدته المملكة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير التنظيمات، ونمو القوى العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.





