ارتفاع إيجارات السكن يثقل كاهل الطلبة المغتربين في السعودية

التحديات التي يواجهها الطلبة في الحصول على سكن
يواجه عدد كبير من الطلاب صعوبات في تأمين سكن مناسب بسبب ارتفاع قيم الإيجارات التي تختلف من منطقة إلى أخرى suivant الكثافة السكانية، إضافة إلى اشتراط المستأجرين دفع إيجار لمدة اثني عشر شهراً بينما لا يتجاوز العام الدراسي عادةً عشرة أشهر، ما يزيد الأعباء المالية على الطلاب المغتربين ويصعب عليهم التنقل عندما يكون سكنهم بعيداً عن الحرم الجامعي.
مقترحات لتحسين السكن الجامعي
أوضح عدد من الطلبة الجدد أن قرارهم باختيار التخصص الجامعي ارتبط بتوفر سكن جامعي أو سكن خاص قريب من الجامعة، مؤكدين أن قرب الإقامة أصبح عاملاً مهماً في ترتيب رغباتهم، خاصة مع ارتفاع الإيجارات في مدن مثل الرياض ومكة المكرمة وجدة، وهو ما قد يدفع بعضهم للبحث عن مؤسسات تعليمية في مناطق أخرى حيث تكون تكلفة السكن أقل.
يقترح متابعون لقبول الجامعة ومهتمون بالشأن الأكاديمي توسيع إنشاء مشروعات استثمارية للسكن داخل الحرم الجامعي برسوم معقولة، مشيرين إلى أن هذه المشاريع تحقق فوائد للجامعات والطلاب معاً عبر توفير سكن قريب وآمن، واستغلال المساحات الجامعية، وتعزيز الاستقرار الدراسي، ورفع معدلات الحضور، وتوفير بيئة جامعية متكاملة، كما استشهدوا بتجربة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في توفير السكن الداخلي باعتبارها نموذجاً يمكن الاقتداء به في مؤسسات أخرى.
من جانبهم، رأى أولياء أمور الطلاب أن السكن الجامعي داخل الحرم يُعد الخيار الأمثل لما يوفره من مستوى أعلى من الأمان، وسهولة التنقل بين السكن وقاعات الدراسة، وانخفاض التكلفة مقارنة بالسكن الخارجي، فضلاً عن دوره في بناء علاقات صداقة بين الطلاب، وممارسة الأنشطة الطلابية، والاستفادة من الإشراف المباشر لمشرفي السكن.
مبادرة رفقاء السكن 2026 وتوثيق العقود
في ظل هذه التحديات، أطلق مستشارون تعليميون ومهتمون بقبول الجامعة مجموعات «رفقاء السكن 2026» بهدف ربط الطلاب الجامعيين ببعضهم وتقديم إجابات عن أبرز الأسئلة التي تواجه المغتربين، مثل كيفية العثور على سكن مناسب، وتحديد الأحياء الأقرب إلى الجامعة، وإيجاد شريك سكن متوافق. كما يعمل القائمون على المبادرة على تطوير منصة إلكترونية باسم «زميلي» لتوفير تجربة أكثر تنظيماً في مجال السكن الجامعي.
وأوضح مؤسس المبادرة المهندس محمد الجاسم أن الفكرة نشأت بعد ملاحظته للصعوبات التي يواجهها الطلبة المستجدين عقب إعلان نتائج القبول، ومن بينها عدم توافر سكن في بعض الجامعات، وصعوبة الحصول على سكن قريب، وارتفاع الإيجارات، وعدم معرفة الأحياء الملائمة، وصعوبة إيجاد شريك سكن متوافق، وانتشار إعلانات غير موثوقة. وأضاف أن المجتمع يضم أكثر من 2700 عضو من مختلف جامعات ومناطق المملكة، ويتم توزيع الطلاب على مجموعات خاصة بكل جامعة لتبادل الخبرات حول الأحياء، والأسعار، ووسائل النقل، ما يساعدهم على اتخاذ قرارات مناسبة.
وأشار الجاسم إلى أن فريق المبادرة يعد دليلاً يتضمن الأحياء القريبة من الجامعات ومتوسط الأسعار والخدمات والمسافات، ويقدم إرشادات للطلبة عند اختيار السكن تشمل معاينة الموقع، وقراءة عقد الإيجار، والتحقق من مستوى الأمان والخدمات، والتفاهم مع شريك السكن حول الجوانب المالية والتنظيمية قبل السكن المشترك. وأكد أن المبادرة ترحب بالتعاون مع المكاتب العقارية الموثوقة، مع التأكيد على أهمية توثيق العقود عبر منصة «إيجار»، وعدم تحويل أي مبالغ مالية قبل معاينة السكن والتأكد من صحة الإجراءات.





