طلاب الجامعات يواجهون ارتفاع تكاليف الإيجار ويعتمدون على السكن المستقل لضمان الأمان

الأمان والخصوصية
اختارت عائلة الطالبة حور فيصل أن تتحمل تكلفة إيجار شقة كاملة لابنتها بدلاً من الاعتماد على سكن مشترك مع شخص غير معروف، وذلك من أجل الشعور بالأمان وحماية خصوصيتها أثناء دراستها في جامعة الملك فيصل بالأحساء بعد انتقالها من محافظة القطيف.
عبء الإيجار المتزايد
ارتفعت أسعار الإيجارات في السوق العامة وفق ما أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، حيث سجلت الزيادة السنوية نسبة 5% خلال يوليو 2026، بعد أن بلغت 6.5% في يناير، و6.2% في فبراير، و5.9% في مارس، و5.5% في مايو، و5.3% في يونيو. هذا الاتجاه يؤثر على جميع المستأجرين، ومنهم الطلاب الذين يقيمون خارج مدنهم الأصلية، ما يدفع بعضهم إلى التفكير في مشاركة السكن كوسيلة لتخفيف العبء المالي المرتبط بالدراسة والمعيشة.
خيارات السكن الجامعي والخارجي
تُظهر إحصاءات الإسكان في بعض الجامعات السعودية أن الطلب على سكن جامعي ليس نادراً. فجامعة الملك عبدالعزيز تُظهر وجود 3165 وحدة سكنية، منها 2165 مخصصة للطلاب و1000 للطالبات. وفي جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، تستوعب مرافق الإسكان الطلابي 1650 طالباً موزعين على خمسة مبانٍ سكنية، كل مبنى يحتوي على 110 غرف وتستوعب كل غرفة ثلاثة طلاب. وتحدد لوائح الإسكان في هذه الجامعة أولوية القبول للطلاب القادمين من خارج مدينة الخرج أو من خارج المملكة.
وبالإضافة إلى السكن الذي توفره الجامعات، يلجأ عدد من الطلاب إلى استئجار شقق خاصة عندما لا يكون السكن الجامعي متاحاً أو لا ينطبق عليهم شروطه أو يفضّلون السكن خارجه. بعد الحصول على شقة، يبدأ البحث عن شريك سكن لتقاسم الإيجار والنفقات، وتظهر هذه العملية في تطبيقات التواصل حيث تنشر مجموعات الطلاب إعلانات عن غرف شاغرة وطلبات بحث عن زميل سكن، بالإضافة إلى استفسارات حول الأحياء القريبة من الحرم الجامعي، أسعار الشقق ووسائل النقل، مما تحول هذه المجموعات إلى دليل غير رسمي للسكن واحتياجات الطلبة.
صعوبة تقدير حجم الطلب
على الرغم من توفر أرقام مساكن الجامعات وبيانات وزارة التعليم عن الطلاب الجامعيين، لا توجد إحصاءات وطنية مباشرة تُظهر عدد الطلاب السعوديين الذين يدرسون بعيداً عن مسكن أسرهم، ولا عدد الذين يختارون الإيجار الخاص أو السكن المشترك. هذا النقص في البيانات يجعل من الصعب تقييم حجم السوق غير الرسمية للسكن الطلابي. ويرى الطالب مصطفى كاظم أن الانتقال للدراسة بعيدًا عن الأسرة، رغم صعوباته، يوفّر فرصة لاكتساب مهارات إدارة المال، تنظيم الوقت، تحمل المسؤولية، اتخاذ القرارات ومواجهة الأزمات دون الاعتماد على المنزل العائلي.





