جازان تتفوق في المشهد المطري بالمملكة وخبير يوضح أسباب الأمطار الغزيرة والصواعق

الهطلات الغزيرة وتأثيرها على المنطقة
بإشراف يسرى مسلمي، تواصل منطقة جازان حضورها اللافت في المشهد المطري بالمملكة، مع تتابع الهطولات الغزيرة وجريان الأودية والشعاب وارتفاع منسوب المياه في عدد من المواقع، وسط أجواء رعدية رسمت لوحات طبيعية آسرة وثقتها عدسات المصورين ومطاردي الأمطار. وفي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 سقطت أمطار على مواقع متفرقة من المنطقة، بينما بلغت كمية الأمطار المسجلة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 نحو 33.7 ملم، وفق البيانات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، ما جعل جازان تصدر كميات الهطول المرصودة في ذلك اليوم.
العوامل المناخية والجغرافية وراء الظاهرة
عضو جمعية الطقس والمناخ بالسعودية علي مشهور أوضح في تصريح لـ”عاجل” أن جازان تتميز بتوافر الأحمال الحرارية الصاعدة، ووفرة الرطوبة في طبقات الجو، إلى جانب الرفع التضاريسي والتقاء الرياح، وهي عوامل تسهم مجتمعة في تصعيد التيارات الهوائية وتكوين السحب المحلية الشاهقة التي قد تصاحبها صواعق رعدية عنيفة. وأضاف أن فصل الخريف يشهد توافر ظروف جوية تعزز فرص هطول الأمطار على المنطقة، من أبرزها تقدم التيارات الدافئة المحملة بالرطوبة من جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، والرطوبة القادمة في طبقات الجو العليا من بحر العرب، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو السحب الممطرة عند توافر بقية العوامل الجوية المساعدة.
التوقعات المستقبلية والنصائح الوقائية
وبحسب آخر تحديثات المركز الوطني للأرصاد، فإن فرص الأمطار مرشحة للزيادة خلال ما تبقى من أكتوبر وامتدادًا إلى نوفمبر على عدد من محافظات جازان، ما يضع المنطقة أمام فترة تستدعي متابعة مستمرة للتحديثات الجوية، خصوصًا مع احتمالية تجدد الحالات الرعدية وغزارة الهطولات في بعض المواقع. وتستمر المياه في التدفق عبر عدد من الأودية والشعاب، وتكتسي المرتفعات الجبلية بالضباب والسحب الكثيفة، وتعكس المشاهد المصورة تنوع الطبيعة الجغرافية في جازان من القمم الجبلية إلى السهول الزراعية والمواقع الساحلية. وتستفيد هذه الهطولات من دعم الموارد المائية وتجديد جريان الأودية وتعزيز الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية، وإمكانية تغذية المخزون الجوفي بحسب طبيعة التربة والصخور وكميات المياه المتاحة. وفي مقابل هذه الفوائد تظل المخاطر المصاحبة للأمطار الرعدية حاضرة، خصوصًا السيول المفاجئة والرياح الهابطة والصواعق، إذ ورد في التقرير السابق تسجيل سرعة للرياح الهابطة بلغت 130 كيلومترًا في الساعة، وهو رقم يستلزم التحقق من تفاصيل الرصد وموقعه وتوقيته قبل تعميمه على الحالة المطرية في المنطقة. وتبرز أهمية الالتزام بتعليمات المركز الوطني للأرصاد والدفاع المدني، والابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول وتجمعات المياه، وعدم المجازفة بعبور الطرق المغمورة بالمياه، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.





