معرض بيروت العربي الدولي للكتاب يبرز كمنصة للثقافة والتواصل رغم التحديات

المناسبة والتحديات
في 16 أكتوبر 2026•تحديث: 16 أكتوبر 2026 صدر تقرير عن الأناضول يسلط الضوء على معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته السابعة والستين. يقام المعرض بين 9 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في قاعة “سي سايد أرينا” على الواجهة البحرية لبيروت، وينظمه النادي الثقافي العربي بالتعاون مع اتحاد الناشرين اللبنانيين.
يُعقد الحدث بينما يمر لبنان بأزمات اقتصادية وأمنية وسياسية متتالية، ما يخلق ضغوطاً على دور النشر والقراء والمؤسسات الثقافية، ويطرح تساؤلات حول قدرة المعرض على استقطاب الجمهور والاستمرار في أداء دوره الثقافي في مدينة ذات تاريخ طويل في صناعة الكتاب والنشر العربي.
البرنامج الثقافي والمشاركة
يشارك في المعرض نحو 165 دار نشر، من بينها 23 داراً originate من خارج لبنان، وفقاً لتصريحات رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري للأناضول. ويحتوي الفعاليات على برنامج ثقافي يضم حوالي 90 نشاطاً، تشمل ندوات فكرية وأدبية، محاضرات، أمسيات، حفلات توقيع كتب، وأنشطة مخصصة للأطفال.
تتناول الندوات والمحاضرات قضايا محلية وإقليمية ودولية، مع تركيز خاص على التحولات التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد. كما يسعى المنظمون لتعويض غياب بعض الدور العربية عبر توسيع البرنامج وتنويع مواضيعه، وإضافة فعاليات تعريفية بتاريخ المعرض وصناعة الكتاب بهدف إطلاع الزوار على مراحل إنتاجه واستعادة محطات من التراث الثقافي Beiruti.
تصف رئيسة النادي الثقافي العربي السلوى السنيورة بعاصيري مستوى المشاركة بأنه مقبول في ظل الظروف الراهنة، وتشير إلى أن الإقبال على شراء الكتب لافت ويعتبر دليلاً على تعطش الزوار للمعرفة بعيداً عن الصراعات، وتؤكد أن الإنسان “ابن الثقافة وابن الفكر وليس ابن الأسلحة والدمار”، ورأت أن turnout يعكس تمسك الجمهور بالمعرفة رغم الأزمات.
آراء ورسائل المشاركين
أشار الكاتب الصحفي اللبناني منير الربيع، خلال توقيع كتابه الجديد “خفايا سقوط الأسد”، إلى أن العمل يتناول مرحلة سقوط النظام السوري ويحتوي على لقاءات مع شخصيات من الحكومة السورية الجديدة وأخرى من النظام السابق. وأوضح أنه وقّع الكتاب في دمشق قبل تقديمه في بيروت، معتبراً ذلك تعبيراً عن استمرارية التلاقي الثقافي بين السوريين واللبنانيين بالتوازي مع الروابط السياسية والاقتصادية والجغرافية والديموغرافية التي تربط البلدين.
يرى الربيع أن لبنان وسوريا أمام فرصة للدخول في مرحلة جديدة تستفيد من فرص التكامل الإقليمي، بما في ذلك الربط الجغرافي والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، ويشدّد على ضرورة فهم التاريخ واستيعاب تحولاتهما لرسم ملامح المستقبل، مؤكداً أن كتابه يهدف إلى شرح ما جرى في سوريا واستشراف ما قد تؤول إليه المرحلة القادمة.
من جهتها، أعربت الزائرة ناريمان علوش عن إعجابها بمكانة المعرض بين المعارض العربية، ولفتت نظرها إلى وجود طلاب المدارس خلال ساعات الصباح واهتمامهم بالبحث عن عناوين محددة، ما أبرز دور المؤسسات التعليمية في تشجيع القراءة وتنمية الثقافة لدى الأجيال الجديدة. وأعربت عن سعادتها بالإقبال الذي يشهده المعرض، معتبرة أن استمرار الحياة الثقافية في بيروت رغم الأزمات يعكس قدرة الإبداع اللبناني على الاستمرار.
كما أكدت الوزيرة السابقة غادة شريم أن انعقاد المعرض في الظروف الراهنة يحمل دلالة ثقافية كونه مساحة للحضارة والانفتاح والتواصل بين المجتمعات، وشدّدت على أن الثقافة والمعرفة والاطلاع تظل عوامل أساسية للتقارب بين الشعوب، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حضور الكتاب مهما تغيرت الظروف.





