الرئيسيةمحلياتتحضيرات مكثفة لكسوة الكعبة المشرفة استعداداً...
محليات

تحضيرات مكثفة لكسوة الكعبة المشرفة استعداداً لاستبدالها بكسوة جديدة

15/06/2026 19:02

باشرت الهيئة العامة المختصة بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، من خلال مجمع الملك عبدالعزيز للكسوة، أعمال فك المذهبات، وإزالة الصمديات والقناديل والزينة المعلقة على الكسوة، إلى جانب سحب ستارة باب الكعبة. يأتي ذلك في إطار الاستعداد لإزاحة الكسوة الحالية وتركيب الجديدة وفقاً للعادة السنوية المتوارثة.

إشراف فريق سعودي متخصص

يتولى فريق سعودي مؤهل علمياً وعملياً مهام التفكيك وإجراءات استبدال كسوة الكعبة الأساسية، بدءاً من رفع الكسوة القديمة، مروراً بفك المذهبات، وصولاً إلى إنزال الكسوة الجديدة.

مكونات الخامات المستخدمة في الكسوة

تعتمد عملية صنع الكسوة على موارد عالية الجودة تشمل 825 كغ من الحرير الطبيعي الذي يشكل النسيج الأساسي، إضافة إلى 47 كغ من الحرير الأسود المستخدم في الثوب الخارجي. كما تُستعمل 400 كغ من القطن الخام للبطانة الداخلية، و60 كغ من الفضة الخالصة لتفاصيل التطريز الدقيقة، إلى جانب 120 كغ من الفضة المطلية بالذهب لتزيين الآيات القرآنية والزخارف البارزة.

اختبارات الجودة ومراحل الإنتاج

تخضع جميع المواد الأولية لسلسلة من الفحوصات الدقيقة داخل مختبرات المجمع لضمان توافقها مع أعلى معايير الجودة، ما يضمن صمود الكسوة في مختلف الظروف المناخية. في مرحلة الطباعة، تُطبع الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيداً للتطريز.

تُنفذ عملية التطريز بخيوط الذهب والفضة وفق تقنيات دقيقة تعكس براعة الحرفيين السعوديين. يتتابع ذلك بنسج يدوي للأجزاء والزخارف الخاصة التي تتطلب مهارة فائقة، ويشارك فيها نخبة من الكوادر الوطنية لضمان الحفاظ على الطابع التراثي والفني للكسوة.

التجميع النهائي والرفع إلى الكعبة

بعد الانتهاء من جميع المراحل، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة لتكتمل الكسوة في شكلها النهائي، استعداداً لرفعها على الكعبة المشرفة ضمن نظام عمل متكامل يشرف عليه فنيون مختصون ذوو خبرة واسعة.

تتألف عملية تصنيع الكسوة من سبع مراحل رئيسية: الصباغة، النسج الآلي، الفحص المختبري، الطباعة، التطريز، النسج اليدوي، وأخيراً التجميع. تتناغم فيها المواد الفاخرة مع دقة الحرفية لتنتج منتجاً يُجسد قدسية بيت الله الحرام ومكانته.

تُظهر هذه العملية، التي استمرت قرنًا من الزمن، حرص المملكة المستمر على صيانة الحرمين الشريفين وتجديد كسوة الكعبة في مشهد مهيب يتجدد كل عام.