الرئيسيةمحلياتمجلس الشورى يُصدر 9 قرارات جديدة...
محليات

مجلس الشورى يُصدر 9 قرارات جديدة تطالب وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي

15/07/2026 17:03

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الرابعة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. واستعرض المجلس في بداية الجلسة جدول الأعمال وما تضمنه من بنود، واتخذ القرارات اللازمة بشأنها، شملت التصويت على عدد من وجهات النظر تجاه التقارير السنوية لعدة أجهزة حكومية، وإعادة تشكيل اللجان المتخصصة، وتسمية رؤسائها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة.

قرارات صحية: التوظيف والرقمنة والصحة النفسية

أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية احتياج الكوادر والتخصصات الصحية في جميع المناطق والمحافظات. وجاء هذا القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية التي تلاها رئيسها الدكتور حسن آل مصلوم، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها في جلسة سابقة تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ.

وطالب المجلس الوزارة أيضاً بتشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة، والمبادرة إلى توعية المجتمع بها منذ بدء تداولها للحد من آثارها السلبية. كما دعا إلى رفع مستوى تغطية خدمات الصحة النفسية، وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر وخدمات المتابعة والدعم النفسي خارج المستشفيات.

وأكد المجلس على ضرورة تطوير الخدمات المختبرية والتشخيصية، ودراسة الانكشاف المرتبط بالفحوصات المحالة إلى خارج المملكة وتوطينها لتعزيز الأمن الصحي. كما دعا إلى دراسة نموذج للاستفادة من مرافق المستشفيات الجامعية وأقسامها الجاهزة، وأكد على تفعيل الدور الرقابي والتنظيمي للوزارة على منظومة توفير الدم ونقله والخدمات المرتبطة به في جميع الجهات الصحية.

وفي سياق متصل، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه المركز برفع مستوى الرفاه والعافية النفسية في بيئات العمل، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمفاهيم العافية النفسية، وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية وخدماتها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية حول ملحوظات الأعضاء السابقة.

كما أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة للعام المالي نفسه، طالب فيه المعهد بمعالجة التأخر في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالإستراتيجيات الوطنية. ودعا المجلس المعهد إلى تطوير برامج حوافز للاستثمار والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي في مجال الأبحاث الصحية.

السياحة والحج والعمرة: تحديث الإستراتيجيات ومعالجة التحديات

أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة السياحة بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الإستراتيجية الوطنية للسياحة للفترة المتبقية حتى عام 2030م، بما يتواءم مع مستوى تطور القطاع والتحديات المستجدة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الثقافة والرياضة والسياحة التي تلاها رئيسها الدكتور حسن الحازمي، بشأن ملحوظات الأعضاء السابقة تجاه التقرير السنوي للوزارة.

وطالب المجلس الوزارة بوضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع السياحي على مستوى المناطق، لتقييم الأثر الفعلي للنمو السياحي على التنمية المحلية. كما طالب باستحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والإشرافية والتخصصية بالقطاع، وربط نتائجها ببرامج التأهيل والابتعاث وتنمية القدرات. وأكد المجلس على تطوير نموذج حوكمة للوجهات السياحية ذات الأولوية، ووضع إطار وطني موحد للمرجعيات والمعايير السياحية الحاكمة للبرامج والخدمات والتجارب السياحية.

وفي قطاع الحج والعمرة، أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الحج والعمرة بمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات التي تلاها رئيسها الدكتور عطيه العطوي، بشأن ملحوظات الأعضاء السابقة تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس بمعالجة تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، والتوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل الدول الأعلى في أعداد الحجاج.

الاقتصاد والتخطيط والهيئات: أطر قياس الأثر ودعم القطاعات الواعدة

أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1446/1447هـ، دعا فيه الوزارة إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها، لتعزيز كفاءة التشريعات الاقتصادية ودعم تنافسية بيئة الأعمال. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية التي تلاها رئيسها الدكتور فهد التخيفي، بشأن ملحوظات الأعضاء السابقة.

ودعا المجلس الوزارة إلى إعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة، يحدد الأولويات والممكنات ومؤشرات الأثر لتسريع التنويع الاقتصادي وخلق أنشطة ذات قيمة مضافة عالية. كما طالب بوضع إستراتيجية وطنية للمشاركات الاقتصادية الدولية لتعزيز العائد الاقتصادي من الحضور الدولي للمملكة، وآليات تفعيل مخرجاتها في السياسات الوطنية. وطالب أيضاً بتطوير برنامج لاستقطاب وتوطين المراكز والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في المملكة لنقل المعرفة وتعزيز مكانتها كمركز لصناعة القرار الاقتصادي.

وفي الشأن نفسه، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه الهيئة بإعداد إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة وتنمية أموال المشمولين بنظام الهيئة، لرفع كفاءة توجيه الموارد المالية والخدمات المقدمة للمستفيدين. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية بشأن ملحوظات الأعضاء السابقة.

وطالب المجلس الهيئة بوضع آلية متكاملة لإدارة وتنمية الأصول غير المستثمرة أو منخفضة العائد التابعة للمشمولين، لدعم كفاءة إدارة الأصول ورفع العوائد طويلة الأجل للمستفيدين. ودعا إلى بناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة للحالات عالية المخاطر المالية والاجتماعية، لتعزيز الحماية المبكرة للأموال والحد من فقدان الحقوق قبل استكمال الإجراءات القضائية. كما طالب بتطوير أدوات ملزمة للإسراع بنقل أموال المشمولين لحسابات الهيئة لتعزيز حماية الحقوق المالية والوفاء بالالتزامات النظامية للمستفيدين.

إعادة تشكيل اللجان المتخصصة وتسمية رؤسائها ونوابهم

إلى جانب القرارات السابقة، أصدر المجلس قراراً بإعادة تكوين لجانه المتخصصة من خلال تسمية أعضائها ورؤساء اللجان ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة. وجاء التكوين وفقاً لنظام مجلس الشورى في مادته الـ(19) التي تنص على تشكيل اللجان المتخصصة اللازمة لممارسة اختصاصاته، وعملاً بالمادتين (21 و22) من لائحة المجلس الداخلية، والمادتين (47 و48) من قواعد عمل المجلس واللجان المتخصصة. واتخذ المجلس قراره بعد الاستماع إلى تقرير الأمانة العامة الذي تلاه معالي أمين عام المجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري.

وكانت الهيئة العامة لمجلس الشورى قد أقرت في اجتماعها العشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة تحديث عدد من مسميات اللجان المتخصصة واختصاصاتها، بما ينسجم مع عمل المجلس ونظامه واختصاصات لجانه ومتطلبات التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة.

وصوّت المجلس خلال الجلسة على تسمية رؤساء اللجان ونوابهم، حيث ترأس الدكتور عاصم مدخلي لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، والدكتور مفلح القحطاني نائباً لرئيسها. وترأس ثامر نصيف لجنة التجارة والاستثمار، والأستاذ يحيى المطرودي نائباً للرئيس، والمهندس خالد البريك رئيساً للجنة الطاقة والصناعة والتعدين، والمهندس إبراهيم آل دغرير نائباً للرئيس. وترأس الدكتور متعب المطيري لجنة الشؤون الأمنية والعسكرية، والأستاذ خالد أبو ملحة نائباً للرئيس، فيما تولى الدكتور عادل ميرداد رئاسة لجنة الشؤون الخارجية، والدكتورة لطيفة العبدالكريم منصب نائب الرئيس.

وترأست الدكتورة أروى الرشيد لجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والأستاذ عبدالله آل طاوي نائباً للرئيس، فيما ترأست الدكتورة ريمه اليحيا لجنة التعليم والبحث العلمي، والدكتور مجدي السلمي نائباً للرئيس. وترأس الدكتور حسن الحازمي لجنة الثقافة والسياحة، والدكتورة ابتسام الجبير نائباً للرئيس، كما ترأست الدكتورة أمل الهزاني لجنة الإعلام والرياضة، والأستاذ ناصر الدغيثر نائباً للرئيس. وترأس الدكتور فهد التخيفي اللجنة المالية والاقتصادية، فيما أصبحت الدكتورة عائشة زكري نائباً للرئيس، كما ترأست الدكتورة أمل قطان اللجنة الصحية، والدكتورة نجوى الغامدي نائباً للرئيس. وترأس الدكتور حمد بالحارث لجنة النقل والتقنية والذكاء الاصطناعي، والدكتور عيسى العتيبي نائباً للرئيس، والأستاذ أحمد اليحيى رئيساً للجنة حقوق الإنسان، والدكتورة غادة الهذلي نائباً للرئيس. وفيما يتعلق بلجنة الحج والتنمية المكانية والإسكان، ترأسها المهندس فهد الكعيك، واختير الدكتور محمد مباركي نائباً للرئيس، فيما ترأس الدكتور عبدالله عداس لجنة البيئة والمياه والزراعة، وأصبحت الدكتورة بشرى الحماد نائباً لرئيس اللجنة.