إدارات التعليم السعودية تطلق آلية لتحويل الطلاب ذوي الظروف المرضية والنفسية إلى الدراسة عن بُعد

في إطار مسار تنظيمي متوازٍ، وضعت إدارات التعليم في المملكة آلية محددة تتيح تحويل بعض الطلاب إلى نظام الدراسة عن بُعد، وذلك استجابة لحالات مرضية أو نفسية أو اجتماعية، أو ظروف أسرية تمنعهم من المواظبة على الحضور المدرسي. وتستند هذه الآلية إلى القرار الإداري المتعلق بلجنة التحويل بين الأنظمة الدراسية والاختبارات الطارئة، إضافة إلى الأنظمة والتعليمات المنظمة للتقويم وقبول الطلبة.
تجربة مواكبة للتحول الرقمي
تأتي تجربة التعليم عن بُعد لتواكب التطورات المتسارعة في مجال التقنيات الحديثة، ضمن توجه وزارة التعليم نحو بناء منظومة متكاملة للتعليم الإلكتروني. ويشمل ذلك دعم المنصات التعليمية، وتحسين البنية التحتية التقنية، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير محتوى رقمي متنوع. ويقدّم الدليل المنظم للتجربة حلولاً تعليمية وضوابط ومتطلبات واضحة، إلى جانب تحديد الأدوار والمسؤوليات بما يعزز تجربة التعلم عن بُعد ويوفر فرصاً للتفاعل بين الطلاب والمعلمين. ويُمنح مديرو التعليم ومديرو المدارس صلاحيات تحويل الدراسة ضمن الضوابط المقررة.
أهداف التجربة ونطاق تطبيقها
حدد الدليل أربعة أهداف رئيسية للتجربة، هي: التحقق من الجاهزية التقنية والتشغيلية للمدارس والمنصات التعليمية، وتطوير كفايات المعلمين في تطبيق التعليم الإلكتروني وإستراتيجياته، وتعزيز مهارات التعلم لدى الطلاب في التعامل مع أنظمة إدارة التعلم، وتحقيق التميز في تطبيق التعليم الإلكتروني من خلال أنشطة ابتكارية.
ويشمل نطاق التطبيق مدارس التعليم العام الحكومية والخاصة وغير الربحية التي تستخدم منصة «مدرستي»، على أن يستمر الجدول الدراسي المعتاد خلال أيام التطبيق، مع التزام الطلاب بتنفيذ الأنشطة التعليمية والمهام الأدائية وفق الخطة الدراسية لكل مادة. واستثنى الدليل من التطبيق الأسبوع الأول والأخير من الفصل الدراسي، وأيام الاختبارات الفترية والنهائية والاختبارات الدولية، ويومي الخميس والأحد، والأيام التي تسبق الإجازات الرسمية وعطل نهاية الأسبوع المطولة.
المتطلبات التقنية وإجراءات التطبيق
يتطلب تفعيل التجربة توفير المنصات التعليمية المعتمدة، واتصال إنترنت بسعة وسرعة مناسبتين، والأجهزة الحاسوبية وملحقاتها. وتشمل إجراءات التطبيق أن تحدد إدارة التعليم أيام التحويل قبل بداية الفصل الدراسي، وإشعار المدارس وأولياء الأمور، وإدراج الأيام المحددة ضمن الخطة التشغيلية للمدرسة، ومتابعة التطبيق من مشرفي الإدارة المدرسية، وتوجيه منسوبي المدارس إلى استكمال الدورات التدريبية الخاصة بالتعليم الإلكتروني عبر منصة المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي. كما تتضمن الإجراءات الإعلان عن التجربة على مستوى المدرسة، والتحقق من إبلاغ الطلاب وأولياء أمورهم، ورفع تقرير إلى إدارة التعليم بعد التطبيق يتضمن ما نُفذ من أنشطة ابتكارية، إلى جانب رفع التقارير الدورية إلى الأمانة العامة لإدارات التعليم.
آلية التحويل الفردي للطلاب
فيما يتعلق بتحويل الطلاب الذين تمنعهم ظروفهم من الانتظام الحضوري، يُمكن تحويل طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي ممن لديهم حالات مرضية إلى الدراسة عن بُعد، بناءً على خطاب من ولي الأمر، وتقرير طبي صادر عن مستشفى، وخطاب من مدير المدرسة يُرفع إلى إدارة الطفولة المبكرة لدراسة الحالة واعتماد الإجراء المناسب. أما طلاب الصفوف من الثالث الابتدائي حتى الثالث الثانوي ممن لديهم حالات مرضية تحول دون انتظامهم، فتُرفع مسوغات التحويل التي تشمل خطاب ولي الأمر والتقرير الطبي وخطاب مدير المدرسة إلى إدارة أداء التعليم للإحاطة. وبالنسبة للحالات النفسية مثل الرهاب الاجتماعي والقلق المفرط ونحوها، فتشمل المسوغات خطاب ولي الأمر بطلب التحويل، واستمارة الموجه الطلابي، وقرار لجنة التوجيه الطلابي بالمدرسة، إضافة إلى خطاب من مدير المدرسة يُرفع إلى قسم التوجيه الطلابي. وتأتي هذه الآلية في إطار حرص وزارة التعليم على استكمال الطلاب تعليمهم ومراعاة ظروفهم، من خلال توفير حلول تتيح لهم مواصلة الدراسة عن بُعد، وفق ما تراه إدارات المدارس وبالتنسيق مع أولياء الأمور.
الإجازات الإضافية المقررة
وفي سياق آخر، تبدأ يوم الأحد المقبل الموافق 25 أكتوبر 2026، أولى الإجازات المدرسية الإضافية للعام الدراسي الحالي في عدد من مناطق المملكة، بالتزامن مع تطبيق الدوام الشتوي في هذه المناطق. وكانت إدارات تعليم قد أعلنت مواعيد الإجازات الإضافية غير المدرجة ضمن التقويم الدراسي الصادر عن وزارة التعليم، وحددتها في أيام الأحد 25 أكتوبر، والأحد 29 نوفمبر 2026، والخميس 7 يناير، والأحد 11 أبريل 2027. في المقابل، أعلنت إدارات التعليم في منطقة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة ومحافظتي جدة والطائف إجازة إضافية واحدة توافق الأحد 25 أكتوبر 2026.





